كَانَ يَقُولُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ: "الصَّلاةَ، وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ"، فَمَا زَالَ يَقُولُهَا حَتَّى مَا يُفيْصُ (١) بِهَا لِسَاُنهُ.
١٦٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ قَالَ: ذَكَرُوا عِنْدَ عَائِشَةَ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ وَصِيًّا، فَقَالَتْ: مَتَى أَوْصَى إِلَيْهِ؟ فَلَقَدْ كُنْتُ مُسْنِدَتَهُ إِلَى صَدْرِي، أَوْ إِلَى حَجْرِي، فَدَعَا بِطَسْتٍ، فَلَقَدِ انْخَنَثَ فِي حَجْرِي، فَمَاتَ، وَمَا شَعَرْتُ بِهِ، فَمَتَى أَوْصَى ﷺ؟. [خ: ٢٧٤١، م: ١٦٣٦، س:٣٣].
١٦٢٥ - قوله: "الصَّلاةَ، وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ": الصلاة منصوب على أنه مفعول به لفعل مقدر تقديره: الزموا الصلاة، أو نحو ذلك.
"وما ملكت أيمانكم" الأرقاء، وقيل: الزكاة.
قوله: "حَتَّى مَا يُفيص بِهَا لِسَانُهُ": هو بضم أوله، وهو رباعي.
ومعناه ما يقدر على الإفصاح بها، وفلان ذو إفاصة إذا تكلم؛ أي ذو بيان.
١٦٢٦ - قوله: "فَلَقَدِ انْخَنَثَ فِي حِجْرِي": أي مال وانثنى؛ لاسترخاء أعضاءه عند الموت.
(١) جاء في بعض المطبوع: (يفيض).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.ws/page/contribute