للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هذا الحَدِيثَ أبو العَتاهِيةِ فقال:

٥٢٥ - ما أحْسَنَ الدُّنْيا وَإقْبالَها... إذا أطاعَ اللَّه مَنْ نالَها

مَنْ لَمْ يُواسِ النّاسَ مِنْ فَضْلِهِ... عَرَّضَ لِلإدْبارِ إقْبالَها

فاحْذَرْ زَوالَ المُلْكِ يا جابِرٌ... واعْطِ مِنْ دُنْياكَ مَنْ سالَها

فَإنَّ ذا العَرْشِ جَزِيلُ العَطا... يُعْطِيكَ فِي الحَبّةِ أمْثالَها (١)

وعن عائشة -رضي اللَّه عنها- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "ما مَسَّتْ عَبْدًا نِعْمة، فَعَلِمَ أنَّها من اللَّه إلا كَتَبَ اللَّه لَهُ شُكْرَها قَبْلَ أنْ يَحْمَدَهُ، وما عَلِمَ اللَّه مِنْ عَبْدٍ نَدامةً على ذَنْبٍ إلّا غَفَرَ لَهُ قَبْلَ أنْ يَسْتَغْفِرَهُ، وَإنَّ العَبْدَ لَيَشْتَرِي الثَّوْبَ بِالدِّينارِ وَنِصْفِ الدِّينارِ، فَيَحْمَدُ اللَّه، لَمْ يَبْلُغْ رُكْبَتَيْهِ حَتَّى يَغْفِرَ اللَّه لَهُ" (٢).


= كتاب المجروحين ١/ ١٤٢، ٣٨٤، ٢/ ٢٨٠، وينظر: علل الدارقطني ٦/ ٤٩، الكامل في الضعفاء ١/ ١٧٤، كنز العمال ٦/ ٣٤٧، ٣٩٠، ٥٨٨، كشف الخفاء ٢/ ١٩٥، تذكرة الموضوعات ص ٦٤.
(١) الأبيات من السريع، لعَلِيِّ بن أبِي طالب رضيَ اللَّه عنه يُخاطب جابِرَ بن عبد اللَّه الأنصاريَّ، رضي اللَّه عنه، ويُرْوَى الثالث:
فَإنَّ ذا العَرشِ جَزيلُ العَطا... ءِ يُضْعِفُ بِالحَبةِ أمثالَها
والبيتان الأول والثانِي فقط لأبِي العتاهية فِي ديوانه.
التخريج: ديوان الإمام عَلِيٍّ ص ١٥٦، ديوان أبِي العَتاهِيةِ ص ٣٧٤، المحاسن والأضداد للجاحظ ص ٩٦، الأغانِي ٣/ ١٥٢، روضة العقلاء ص ٢٥٧، أدب الدنيا والدين ص ٢٠٨، المناقب والمثالب ص ٣٧١، محاضرات الأدباء ٢/ ٥٣٢، ٥٦٨، المستطرف ١/ ٧٣.
(٢) رواه الحاكم في المستدرك ١/ ٥١٤ كتاب الدعاء: باب فضيلة التحميد والتسبيح والتهليل، والطبرانِيُّ في المعجم الأوسط ٣/ ١٢٣، وذكره الهيثميُّ في مجمع الزوائد ١٠/ ١٩٩ كتاب التوبة: باب الندامة على الذنب.

<<  <  ج: ص:  >  >>