للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

{وَمَا أَدْرَاكَ} فإنه أخْبَرَهُ به، يعني النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وما قال: {وَمَا يُدْرِيكَ} فَإنَّهُ لَمْ يُخْبِرْهُ بِهِ".

وقوله: {فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣)} يعني أنَّ مَنْ أعْتَقَ رَقَبةً، وَفَكَّها من الرِّقِّ، كانت فِداءَهُ من النار، قرأ أبو عمرو وابن كثير والكسائي وأبو رجاء والحَسَنُ: "فَكَّ رَقَبةً" (١)، بفتح الكاف ونصب الرقبة على الفعل، وقرأ غيرهم بالإضافة على الاسم، وهو اختيار الشيخين أبِي عُبَيْدٍ وَأبِي حاتِمٍ (٢)، وهو رفع على إضمار "هِيَ"، أو بدل من العقبة.

[فصل]

عن سهل بن سعد السّاعِدِيِّ قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مَنْ أعْتَقَ نَسَمةً مُسْلِمةً أعْتَقَ اللَّهُ تعالَى بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْها عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النّارِ" (٣).

وعن أبِي هريرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أيُّما امْرِئٍ أعْتَقَ أمةً مُسْلِمةً اسْتَنْقَذَ اللَّهُ تعالَى بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْها عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النّارِ" (٤).


(١) وهي أيضًا، قراءة عَلِيِّ بنِ أبِي طالب وابنِ مُحَيْصِنٍ واليَزِيدِيِّ، ينظر: السبعة ص ٦٨٦، القرطبي ٢٠/ ٧٠، البحر المحيط ٨/ ٤٧١، الإتحاف ٢/ ٦١٠ - ٦١١.
(٢) ينظر اختيارهما فِي إعراب القرآن للنحاس ٥/ ٢٣١، الكشف والبيان ١٠/ ٢١٠.
(٣) رُوِيَ هذا الحديث عن عَلِيِّ بن أبِي طالب أيضًا، رواه عبد الرزاق في مصنفه ١/ ٥٢، والنسائيُّ في السنن الكبرى ٣/ ١٦٩ كتاب العتق: باب فضل العتق، والطبرانِيُّ في المعجم الأوسط ٤/ ١١٠، والمعجم الكبير ١/ ١٠٩، ٦/ ١٥٧.
(٤) رواه البخاري في صحيحه ٣/ ١١٧ كتاب الرَّهْنِ فِي الحَضَرِ: باب في العتق وفضله، ورواه مسلم في صحيحه ٤/ ٢١٨ كتاب العتق: باب فضل العتق، ورواه البيهقي في السنن الكبرى ١٠/ ٢٧١ كتاب العتق: باب فضل إعتاق النسمة.

<<  <  ج: ص:  >  >>