للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وَقَدْ أَطَّأَ الله الإِسْلَامَ، وَنَفَى الكُفْرَ وَأَهْلَهُ، وَايْمُ الله، مَا نَدَعُ شَيْئًا كُنَّا نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله . [د:١٨٨٧].

٢٩٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ لأَصْحَابِهِ حِينَ أَرَادُوا دُخُولَ مَكَّةَ فِي عُمْرَتِهِ بَعْدَ الحُدَيْبِيَةِ: "إِنَّ قَوْمَكُمْ غَدًا سَيَرَوْنَكُمْ،

وأصل هذا في النهاية (١) بأطول من هذا، فانظره إن شئته.

وقال المحب الطبري في منسكه بعد ذكر القولين: ويؤيد ذلك، يعني يؤيد أنه مصدر، أن عمر أراد الرمل الذي أمر به النبي في عمرة القضاء؛ ليري المشركين جلدهم لما قالوا: وهنتهم حمى يثرب.

أما السعي بين الصفا والمروة فهو شعار قديم من عهد هاجر أم إسماعيل ، فإذا المراد بقول عمر: "رملان" الطواف وحده، الذي سنَّ لأجل الكفار، وهو مصدر.

وكذلك شرحه أهل العلم لا خلاف بينهم فيه، فليس للتثنية فيه وجه، والله أعلم.

قوله: "وَقَدْ أَطَّأَ الله الإِسْلَامَ": أي ثبته وأرساه، والهمز فيه بدل من واو وطأ.


(١) النهاية ٢/ ٢٦٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>