للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وَلَمْ يَأْكُل مِنْهُ حِينَ أَخْبَرْتُهُ أَنِّي اصْطَدْتُهُ لَهُ": كذا هنا.

وهو في الدارقطني أيضًا (١).

قال بعض مشايخي فيما قرأته عليه: قال أبو بكر النيسابوري: قوله: "اصطدته وقوله: "ولم يأكله" لا أعلم أحدًا ذكره في هذا الحديث غير معمر، وهو موافق لما روي عن عثمان بن عفان.

وقال غيرُه: هذه لفظة غريبة لم نكتبها إلا من هذا الوجه (٢)، انتهى.

واعلم أن معمرًا أحد الأعلام الثقات، وقد روى له الأئمة الستة، لكن له أوهام معروفة احتملت له في سعة ما أتقن، والله أعلم.

واعلم أن حاصل ما في أكل المحرم الصيد أربعة مذاهب:

المنع مطلقًا صيد لأجله أو لا، وهو مذكور عن بعض السلف، دليله حديث الصعب بن جثامة، وقد روي عن علي، وابن عمر، وابن عباس.

ثانيها: المنع إن صاده أو صيد لأجله، سواء كان بإذنه أم بغير إذنه، وهو مذهب مالك والشافعي.

ثالثها: إن كان باصطياده أو بإذنه أو بدلالته حَرُم وإلا فلا، وإليه


(١) سنن الدارقطني ٢/ ٢٩١.
(٢) التوضيح لشرح الجامع الصحيح ١٢/ ٣٥٠ - ٣٥١.

<<  <  ج: ص:  >  >>