للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فَأَتَانَا آتٍ فَقَالَ: إِنَّ القِبْلَةَ قَدْ صُرِفَتْ إِلَى الكَعْبَةِ، وَقَدْ صَلَّيْنَا رَكْعَتَيْنِ إِلَى بَيْتِ المَقْدِسٍ وَنَحْنُ رُكُوعٌ، فتحَوَّلنَا فَبَنَينَا عَلَى مَا مَضَى مِنْ صَلاتِنَا، فَقَالَ رَسُولُ الله : "يَا جِبْرِيلُ، كَيْفَ حَالنا فِي صَلاِتنَا إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ؟ " فَأَنْزَلَ الله: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ [البقرة: ١٤٣]. [خ:٤١، م: ٥٢٥، ت: ٣٤٠، س: ٤٨٨].

١٠١١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الأزْدِيُّ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ القَاسِمِ (ح) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عِليٍّ، قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله : "مَا بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ قِبْلَةٌ". [ت: ٣٤٢].

قال أبو عمر: وأحسن من ذلك قول من قال أنه كان يصلي بمكة يستقبل القبلتين؛ يجعل الكعبة بينه وبين بيت المقدس، والله أعلم (١).

قوله: "فَأَتانَا آتٍ فَقَالَ: إِنَّ القِبْلَةَ قَدْ صُرِفَتْ إِلَى الكَعْبَةِ، وَقَدْ صَلَّيْنَا رَكْعَتَيْنِ إِلَى بَيْتِ المَقْدِسٍ": هذا الآتي هو عباد بن نهيك بن إساف، صلى القبلتين مع النبي .

وقيل: هو عباد بن بشر الأشهلي، وقيل: عباد بن وهب، ولا أعرف في الصحابة عباد بن وهب، إلا أن يكون أحدٌ منهم نسبه إلى جده، أو جد له أعلى، أو إلى خلاف الظاهر، والله أعلم.


(١) التمهيد لابن عبد البر ٨/ ٤٩، فما بعدها.

<<  <  ج: ص:  >  >>