للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ورويناه أيضا من حديث (١): الربيع بن أنس (٢) قال: وقرأ [عليّ] (٣) أبي العالية (٤) قال:

قال:

وقرأ أبو العالية، على أبيّ بن كعب، قال أبيّ بن كعب: قال لي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:

«أمرت أن أقرئك القرآن»، قال أبيّ، فقلت: يا رسول الله! [٤٩/أ] وذكرت هناك؟، قال: «نعم»، فبكى أبيّ، فلا أدري أشوقا أو خوفا.

وذكره أبو عمر (٥) في الاستيعاب:

{لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ} (٦) إلى أخرها .. ، قال جبريل للنبي صلّى الله عليه وسلّم: «إنّ ربّك يأمرك أن تقرئها أبيّا»، فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم لأبيّ: «إنّ جبريل أمرني أن أقرئك هذه السّورة»، قال أبيّ: أو ذكرت ثم يا رسول الله؟، قال: «نعم»، فبكى أبيّ.

ولهذا

قال فيه صلّى الله عليه وسلّم: «أقرأ أمّتي أبيّ بن كعب» (٧).

وكان أحد الأربعة الذين جمعوا القرآن من الخزرج في حياة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:

أبيّ بن كعب، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبو زيد.

وكان أبيّ يختم القرآن في ثمان، وكان تميم الداري يختمه في سبع.

وكان أبيّ، أحد فقهاء الصحابة.

وآخى (٨) رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بين أبيّ بن كعب، وطلحة بن عبيد الله (٩)، وقيل: آخى


(١) انظر: حلية الأولياء (ج ١ ص ٢٥١).
(٢) هو: الربيع بن أنس بن زياد البكري، الخرساني، المروزي (ت ١٣٩ هـ‍) سير أعلام النبلاء (ج ٦ ص ١٦٩).
(٣) ما بين [] المعقوفتين طمس في المخطوطة، وأضفته من حلية الأولياء (ج ١ ص ٢٥١).
(٤) هو: رفيع بن مهران أبو العالية الرياحي البصري (ت ٩٠ - ٩٣ هـ‍) سير أعلام النبلاء (ج ٤ ص ٢٠٧).
(٥) (ج ١ ص ٢٩).
(٦) سورة البينة، الآية ١.
(٧) انظر: طبقات ابن سعد (ج ٢ ص ٣٤١) من رواية لأنس بن مالك رضي الله عنه.
(٨) قال الزبيدي: (آخى: من الأخ في النسب، وهو من ولده أبوك وأمك أو أحدهما، ويطلق أيضا على الأخ من الرضاع، وقد يكون الأخ الصديق والصاحب، لقوله تعالى إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ، ومنه: آخيت بالمد، وتأخيت، أي صرت أخا، وفي الحديث آخى بين المهاجرين والأنصار، أي: ألف بينهم بأخوة الإسلام، وهذه المؤاخاة وقعت في السنة الأولى الهجرية، وحدد تاريخ تشريعها بعد الهجرة بخمسة أشهر، وهي بين المهاجرين والأنصار وشملت تسعين (٩٠) رجلا خمسة وأربعين من المهاجرين وخمسة وأربعين من الأنصار، ويقال جميع المهاجرين والأنصار، وأعلنت في دار أنس بن مالك، وترتب عليها حقوق خاصة بين المتآخين من المهاجرين والأنصار، كالمواساة والتوارث دون ذي الأرحام، ثم أبطل التوارث بعد غزوة بدر، وبقيت أخوة الإسلام)، انظر: السيرة النبوية الصحيحة لأكرم العمري (ج ١ ص ٢٤٠ - ٢٤٨).
(٩) المحبر (ص ٧٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>