للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أبا أيوب، كاتب أفلح، على أربعين ألفا، فجعل الناس يهنونه، ويقولون: ليهنئك العتق أبا كثير، فلما رجع أبو أيوب، إلى أهله ندم على مكاتبته، فأرسل إليه، فقال: إني أحب أن ترد إليّ الكتاب وأن ترجع كما كنت؟، فقال له ولده وأهله: أترجع رقيقا وقد أعتقك الله، فقال أفلح: والله لا يسألني شيئا إلا أعطيته إياه، [١٥٠/أ] فجاء بمكاتبته فكسرها، ثم مكث ما شاء الله، ثم أرسل إليه أبو أيوب، فقال: أنت حر، وما كان لك من مال فهو لك.

قال محمّد بن عمر: وكان أفلح، من سبي عين التمر، الذين سباهم خالد بن الوليد، في خلافة أبي بكر الصديق، وبعث بهم خالد إلى المدينة، وقد سمعت من يذكر أن أفلح، كان يكنى: أبا عبد الرحمن، وسمع من: عمر، وله دار بالمدينة، وقتل يوم الحرّة (١)، في ذي الحجة، سنة ثلاث وستين، في خلافة يزيد بن معاوية، وكان ثقة، قليل الحديث.

روى عن: عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وأبي أيوب، وعبد الله بن سلام.

روى عنه: محمّد بن سيرين، وأبو بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم، وأبو الوليد عبد الله بن الحارث، وواقد بن عمرو بن سعد بن معاذ، وأبو سفيان مولى ابن أبي أحمد، وأبو الورد بن أبي بردة.

وكان مع مولاه أبي أيوب، في مغازيه، من كبار التابعين، قاله: ابن سعد.

روى له: مسلم.

(١٧٩) وابنه: كثير (٢) بن أفلح (٣).

مولى: أبو أيوب الأنصاري.

روى عن: زيد بن ثابت، وابن عمر، وأبي سعيد الخدري، روى عنه: محمّد بن سيرين.


(١) طبقات خليفة (ص ٢٣٨)، والتاريخ الصغير (ج ١ ص ١٥١)، والمحن (١٨٣).
(٢) طبقات ابن سعد (ج ٥ ص ٢٩٨).
(٣) طبقات خليفة (ص ٢٣٩)، والتاريخ الكبير (ج ٧ ص ٢٠٧)، وثقات العجلي (ر/١٤٠٥)، وطبقات مسلم (ر/٩٠٣)، والمعرفة والتاريخ (ج ١ ص ٤٠٨)، والجرح والتعديل (ج ٧ ص ١٤٩)، والثقات (ج ٥ ص ٣٣٠)، وتهذيب الكمال (ج ٢٤ ص ١٠٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>