للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الفصل الثالث: عنايته بطلب العلم القراءات-الفقه وأصوله-اللغة العربية وعلومها الحديث الشريف-التاريخ والنسب ذكر ابن كثير والشوكاني: أن أول سماع للحافظ‍ الدمياطي كان في سنة ثنتين وثلاثين بعد الستمائة (٦٣٢ هـ‍) بالإسكندرية (١)، وعند ابن كثير أيضا: (سنة ٦٣٦ هـ‍) (٢).

ويظهر أن الحافظ‍ الدمياطي بدأ بطلب العلم قبل هذه التواريخ في بلدته دمياط‍، وقبل بلوغه ثم اتجه إلى علم الحديث وفروعه، وبيان ذلك كما يلي:

[أ-القراءات]

اشتغل الحافظ‍ الدمياطي في حياته العلمية الأولية بدراسة علم القراءات ببلدته دمياط‍، فقرأ القرآن الكريم بالسبع الروايات على الكمال الضرير، وهو أبو الحسن علي بن شجاع بن سالم القرشي العباس المصري (٥٧٢ - ٦٦١ هـ‍)، شيخ القراء في زمانه بالديار المصرية وأحد الأئمة المشاركين في فنون العلم (٣).

ولكنه لم يبرز في علم القراءت، وقال ابن الجزري عن ذلك: «ولا أعلم أحدا أخذ القراءات عن الدمياطي» (٤)، ولذلك اشتغل وأتقن فنا آخر غير القراءات (٥).

[ب-الفقه وأصوله]

وفي دمياط‍ أيضا كان علم الفقه من أول ما اشتغل به الحافظ‍ الدمياطي (٦)، فقرأ


(١) البداية والنهاية (ج ١٤ ص ٤٢)، والبدر الطالع (ص ٤٠٣).
(٢) طبقات فقهاء الشافعيين (ج ٢ ص ٩٥١).
(٣) انظر عنه: معرفة القراء للذهبي (ص ٦٥٧).
(٤) غاية النهاية (ج ١ ص ٤٧٢).
(٥) معرفة القراء الكبار للذهبي (ص ٧٢٨)، وقال: «وفي طبقة هؤلاء طائفة كبيرة أدركناهم لكنهم تركوا الفن» ويذكر منهم الحافظ‍ عبد المؤمن الدمياطي.
(٦) الدرر الكامنة (ج ٢ ص ٤١٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>