للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعن ثمامة (١) قال: كان أنس يصلي فيطيل القيام، حتى تفطر قدماه دما.

وحدث أنس بحديث عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال له رجل أنت سمعته من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم [٢١/ب] فغضب غضبا شديدا، وقال: لا والله ما كل ما نحدثكم به سمعناه من رسول الله، وقال: لا يتهم بعضنا بعضا.

وفضائله كثيرة.

توفي أنس بن مالك، ومحمّد بن سيرين، محبوس في دين عليه لامرأة، فأوصى أنس، أن يغسله محمّد بن سيرين، فكلم له عمر بن يزيد، فكلم فيه حتى أخرج من السجن، فغسله، ثم عاد محمّد إلى السجن، فلم يزل محمّد بن سيرين يشكرها لآل عمر بن يزيد، حتى مات.

وقيل: أن محمّد بن سيرين قال: كلموا المرأة التي حبس لها، فكلموها فأخرجته، فغسل أنسا، ثم رد إلى الحبس.

وجعلوا في حنوطه صرة مسك، فيها شعر النبي صلّى الله عليه وسلّم وفيك سكّ (٢).

ومات بقصره، على نحو فرسخين، أو دونهما من البصرة، ودفن هناك.

وصلى عليه: فطن بن مدرك الهلالي، سنة إحدى (٣)، وقيل: اثنتين (٤)، وقيل: ثلاث ثلاث وتسعين (٥)، وهو الأكثر، وقد بلغ المئة، أو جاوزها على المشهور.

وهو آخر من مات من الصحابة بالبصرة.

روى له: الجماعة.

(٢١٩) وابنه: النّضر (٦) بن أنس بن مالك (٧).

لأم ولد.


(١) تهذيب الكمال (ج ٣ ص ٣٦٩)، من رواية: لمحمّد بن سعد.
(٢) كتب على جانب المتن: (السك: بالضم، من الطيب عربي، وهو أيضا: البئر الضيقة من أعلاها إلى أسفلها) ومثله في: الصحاح (ج ٤ ص ١٥٩١)، ولسان العرب (ج ١٠ ص ٤٣٩)، مادة: سكك.
(٣) تاريخ الإسلام حوادث/٨١ - ١٠٠، (ص ٢٩٦).
(٤) تاريخ ابن زبر (ص ٩٠).
(٥) تاريخ خليفة (ص ٣٠٦)، وتاريخ ابن زبر (ص ٩١).
(٦) طبقات ابن سعد (ج ٧ ص ١٩١).
(٧) انظر عنه: طبقات خليفة (ص ٢١٠)، والتاريخ الكبير (ج ٨ ص ٨٧)، وطبقات مسلم (ر/١٨٦٣)، والجرح والتعديل (ج ٨ ص ٤٧٣)، والثقات (ج ٥ ص ٤٧٤)، وجمهرة ابن حزم (ص ٣٥١)، وأسماء التابعين (ج ١ ص ٣٧٥)، والجمع لابن القيسراني (ج ٢ ص ٥٢٩)، وتهذيب الكمال (ج ٢٩ ص ٣٧٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>