للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقيل:

عاده النبي صلّى الله عليه وسلّم وبه الشوّكة (١) فلما دخل عليه قال: [٦١/أ] «قاتل الله يهود، يقولون: لولا دفع عنه؛ ولا أملك له ولا لنفسي شيئا، ولا يلوموني في أبي أمامة»، ثم أمر به فكوى وحجر به حلقه،-يعني الكي-.

وفي لفظ‍: فأمر به رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فكوى من الشوكة، طوّق عنقه بالكي طوقا، فلم يلبث إلا يسيرا حتى توفي.

ومات في شوال (٢)، على رأس ثمانية أشهر من الهجرة، ومسجد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يومئذ يبنى (٣)، وذلك قبل بدر، فحضر-رسول الله صلّى الله عليه وسلّم غسله، وكفّنه في ثلاثة أثواب، فيها برد، وصلى عليه، ومشى أمام جنازته، ودفنه بالبقيع.

وهو أول من دفن بالبقيع، قال محمّد بن عمر: هذا قول الأنصار، والمهاجرون يقولون: أول من دفن بالبقيع عثمان بن مظعون.

ولما [مات] (٤) جاءت بنو النّجّار إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقالوا: قد مات نقيبنا فنقّب علينا؟، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «أنا نقيبكم» (٥).

وأوصى أبو أمامة، ببناته الثلاث إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فكن في عيال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يدرن معه في بيوت نسائه.

(٩٥) وكانت: الفارعة (٦)، كبراهن.

وكبشة؛ صغراهن.


(١) كتب أسفل نص المتن: (الشوكة: حمرة تعلو الوجه والجسد)، ومثله في: تاج العروس (ج ٧ ص ١٥٣)، مادة: شوك، وأضاف عنده: (الشوكة: من المجاز داء كالطاعون، ويقال لمن ضربته الحمرة: ضربته الشوكة وهي إبرة العقرب إذا ضربت إنسانا فما أكثر ما تعتري منه الحمرة).
(٢) تاريخ ابن زبر (ص ٢٦).
(٣) تاريخ خليفة (ص ٥٦).
(٤) ما بين [] أضفته ليستقيم السياق وفي المخطوطة: (ولما جاءت بنو النّجّار) ولدى ابن سعد (ج ٣ ص ٦١١)، (فجاءت بنو النّجّار).
(٥) النقيب: شاهد القوم وضمينهم وعريفهم ورأسهم والطريق الذي يفتش أموالهم ويعرفها، انظر: تاج العروس (ج ١ (ج ١ ص ٤٩٢). وهي من الرتب التي أوجدها النبي صلّى الله عليه وسلّم في تنظيمه العسكري لجيش الإسلام، انظر: ديوان الجند، للسلومي (ص ٢٩١).
(٦) طبقات ابن سعد (ج ٨ ص ٤٤٠)، والاستيعاب (ج ٤ ص ٣٧٧)، وعيون التاريخ (ص ٣٤١)، والاستبصار (ص ٨٥)، وأسد الغابة (ج ٦ ص ٢١٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>