للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال أبو عمر (١):* [٤/أ] *شهدت بيعة الرضوان، وروت عن النبي صلى الله عليه وسلم في سكنى المتوفى عنها زوجها في بيتها، فاتبعته الأئمة وقضت به، وأخذ به فقهاء الأنصار.

قلت: وكان زوجها الذي قتل عنها: سهل بن رافع بن بشير بن عمرو بن الحارث بن كعب بن زيدمناة بن الحارث بن الخزرج.

ثم خلف عليها بعد سهل: بشير (٢) بن عنبسة (٣) بن زيد بن عامر بن سواد بن ظفر، نسيب أخيها لأمها: قتادة بن النّعمان بن زيد بن عامر بن سواد بن ظفر.

روى ابن سعد: عن عبد الله بن نمير عن يحيى بن سعيد عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن عمته زينب بنت كعب، أنها سمعت الفريعة بنت مالك تحدث: أن زوجها قتل في مكان من طريق المدينة، يسمى طرف القدوم، وأن فريعة ذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهي تريد أن تنتقل من بيت زوجها إلى أهلها، فذكرت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص لها في ذلك، فلما قامت دعاها فقال: «أمكثي في بيتك حتّى يبلغ الكتاب أجله» (٤).

وروى أيضا: عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب، قال: بلغني أن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة قال: أن عمته زينب بنت كعب بن عجرة، أخبرته عن فريعة بنت مالك أخت أبي سعيد الخدري، وكانت بنت كعب بن عجرة، تحت أبي سعيد الخدري، فأخبرتها فريعة: أنها كانت تحت رجل من بني الحارث بن الخزرج، فخرج في طلب أعلاج (٥) له أبقوا، فأدركهم بطرف القدوم، فعدوا عليه فقتلوه، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت له أن زوجها قتل، ولم يتركني في نفقة ولا مسكن، وسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأذن لها فتلحق بإخوتها ودارها، فأذن لها رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت فريعة: فلما خرجت من الحجرة، أو كانت فيها، دعاها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرها أن تكرر عليه حديثها، ففعلت، قالت: «فأمرني أن لا أبرح من مسكني الّذي أتاني فيه وفاة زوجي حتّى يبلغ الكتاب أجله»، قالت: فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرا، قالت فريعة:

ثم إن عثمان، سئل عن مثل ذلك؟، قالت: فذكرت* [٤/ب] *له، فأرسل إلي، فدخلت عليه وهو في جماعة من الناس، فسألني عن شأني، وماذا أمرني به رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته؛


(١) الاستيعاب (ج ٤ ص ٣٧٥)، وقال: ويقال لها: (الفارعة).
(٢) في: طبقات ابن سعد (ج ٨ ص ٣٦٦)، قال: (ثم خلف عليها: سهل بن بشير).
(٣) في: الاستيعاب (ج ١ ص ١٥٦)، والاستبصار (ص ٢٥٧)، قالا: (عنبس).
(٤) سنن أبي داود، ك/الطلاق، ب/في المتوفى عنها تنتقل، (ر/٢٣٠٠).
(٥) أعلاج: يريد بالعلج الرجل من كفار العجم وغيرهم، ويجمع على علوج. النهاية لابن الأثير الجزري (ج ٣ ص ٢٨٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>