للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

شهد أبو دجانة: اليمامة، وهو ممن شرك في قتل مسيلمة الكذاب، وقتل يومئذ شهيدا (١)، سنة اثنتي عشرة، في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه.

وله عقب، بالمدينة، وبغداد.

وعن أنس بن مالك (٢)، قال: رمى أبو دجانة بنفسه في الحديقة يومئذ، فانكسرت رجله، فقاتل حتى قتل.

وقال النمري (٣): وقيل أنه عاش حتى شهد مع علي، صفين، والله أعلم، وإسناد حديث، حرز أبي دجانة، ضعيف!.

((رواه (٤): إبراهيم بن موسى الأنصاري عن أبيه، قال: شكا أبو دجانة الأنصاري إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! بينما أنا البارحة نائم إذ فتحت عيني؛ فذا عند رأسي شيطان، فجعل يعلو ويطول، فضربت بيدي إليه، فإذا جلده كجلد القنفذ. فقال رسول الله: «ومثلك يؤذى يا أبا دجانة، عامر دارك سوء وربّ الكعبة، ادع لي عليّ بن أبي طالب»، فدعاه، فقال: «يا أبا الحسن أكتب لأبي دجانة كتابا ولأمّتي من بعده»، فقال: وما أكتب؟. قال: «اكتب بسم الله الرّحمن الرّحيم هذا كتاب من محمّد النّبيّ العربيّ الأمّيّ التّهاميّ الأبطحيّ المدنيّ القرشي الهاشميّ، صاحب التّاج والهراوة والقضيب والنّاقة والقرآن والقبلة، صاحب قول لا إله إلا الله، إلى من طرق الدّار من الزّوّار والعمّار، إلا طارقا يطرق بخير، أمّا بعد، فإنّ لنا ولكم في الحقّ سعة، فإن تك عاشقا مولعا، أو مؤذيا مقتحما، أو فاجرا مجتهدا، أو مدّعيا حقّا مبطلا، فهذا كتاب الله ينطق علينا وعليكم بالحقّ، ورسله يكتبون ما يمكرون، اتركوا حملة القرآن وانطلقوا إلى عبدة الأوثان، إلى من اتّخذ مع الله إلها آخر لا إله إلا هو ربّ العرش العظيم،


(١) تاريخ خليفة (ص ١١٤)، وتاريخ ابن زبر (ص ٣٧)، وسيرة ابن حبان (ص ٤٤١)، والغزوات (ص ١٠١)، وتاريخ الإسلام عهد الخلفاء (ص ٧٠).
(٢) الاستيعاب (ج ٢ ص ٨١ - ٨٢).
(٣) الاستيعاب (ج ٢ ص ٨٢)، والاستبصار (ص ١٠٣).
(٤) انظر عنه في: موضوعات ابن الجوزي ب/حرز أبي دجانة، (ج ٣ ص ١٦٨ - ١٦٩)، وقال فيه: (هذا حديث موضوع موضوع بلا شك وإسناده مقطوع، وليس في الصحابة من اسمه موسى أصلا، وأكثر رجاله مجاهيل لا يعرفون)، وكذلك في: اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة للسيوطي ك/الذكر والدعاء، (ج ٢ ص ٣٤٧ - ٣٤٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>