للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد نسب النبي صلّى الله عليه وسلّم نفسه وحض على تعلم الأنساب، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم فإن صلة الرحم محبة في الأهل مثراة في المال منسأة في الأثر» (١).

وحذر صلّى الله عليه وسلّم من الانتساب لغير قوم الرجل،

فعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال صلّى الله عليه وسلّم: «ليس من رجل ادّعى لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفر، ومن ادّعى قوما ليس له فيهم نسب فليتبوأ مقعده من النّار» (٢).

وكان الرسول صلّى الله عليه وسلّم يعرف أنساب قبائل العرب وربما نسب بعض الصحابة، وكان أبو بكر الصديق رضي الله عنه أعلم قريش بأنسابها بشهادة النبي صلّى الله عليه وسلّم له بذلك، وورد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قوله: «تعلموا من الأنساب ما تصلون به أرحامكم وتعرفون به ما يحل لكم مما حرم عليكم من النساء؛ ثم انتهوا».

وقد حض النبي صلّى الله عليه وسلّم على تعلم الأنساب لأن بعضا من الأحكام الشرعية يحتاج في تطبيقها إلى معرفة بالأنساب، ولذلك كانت معرفة الأنساب فرضا على المسلمين ولها فوائد دينية وسياسية واجتماعية فمنها:

معرفة نسب نبينا محمد صلّى الله عليه وسلّم الذي بعثه الله تعالى بدين الإسلام إلى الإنس والجن.

ومعرفة الإنسان أباه وأمه وكل من يلقاه بنسب في رحم محرمة، وعلى ذلك يترتب معرفة:


(١) سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني رقم (٢٧٦).
(٢) صحيح البخاري، ك/المناقب، ب/نسبة اليمن إلى إسماعيل، (ر/٣٣١٧)، وصحيح مسلم، ك/الإيمان، ب/بيان حال إيمان من رغب عن أبيه وهو يعلم، (ر/٦١).

<<  <  ج: ص:  >  >>