للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يلاطف تلاميذه والغرباء من طلاب العلم ويهتم بأمورهم وشئونهم فأصبح محببا للجميع ببشاشته وحسن سمته، وقد قال صلى الله عليه وسلم: «إنّ من أخيركم أحسنكم خلقا» (١)، وقوله: «البرّ حسن الخلق» (٢).

*أظهرت هذه الدراسة اتفاق كثير من المصادر التي ترجمت للحافظ‍ أبي محمد عبد المؤمن بن خلف الدمياطي التوني، على بروزه وبراعته ونبوغه في فنون عدة كعلم الحديث والفقه واللغة العربية بالإضافة إلى أنه لم يخلف مثله في علم الأنساب.

*أظهرت الدراسة بأن للدمياطي عددا كبيرا من المرويات والمسموعات، وأنه كان يعتني وينتقي أحسن وأجود المؤلفات والمرويات وأشهرها طرقا وأعلاها سندا وأصحها رجالا مما تناقله أئمة السلف الصالح وعلماء الأمة قبله.

*لم أقف على من ألف كتابا عن بلدة دمياط‍ وأهلها في العصور الإسلامية، من المتقدمين والمتأخرين، لا سيما وأن هذه المؤلفات المتخصصة تعطي تصورا شاملا ودقيقا عن أي بلدة والحركة العلمية القائمة فيها، وعن طبقات المجتمع وأحواله الأخرى، فكانت نشأة الدمياطي الأولى في بلدته دمياط‍ قليلة المعلومات بين المصادر، وقد كان لنشأته الأولى في دمياط‍ أثر في نبوغه وما وصل إليه من مكانة ومنزلة علمية، مما يدل على أنه كان بها حركة علمية قائمة لتردد العلماء عليها، لا سيما أنها كانت أحد الثغور البحرية في الإسلام.

*أظهرت الدراسة أن من مصادر الحافظ‍ عبد المؤمن الدمياطي: أبو عبيد الله محمد بن الربيع بن سليمان بن داود الأزدي مولاهم المصري الجيزي الشافعي (٢٣٩ - ٣٢٤ هـ‍) صاحب كتاب «من نزل مصر من الصحابة»، ولم أر أحدا من قبل تعرّف على تاريخ ولادته ووفاته-حسب علمي-، وأول من رأيت أنه أشار لذلك الحافظ‍ ابن ناصر الدين الدمشقي (ت ٨٤٢ هـ‍) في كتابه «توضيح المشتبه في ضبط‍ أسماء الرواة وأنسابهم وألقابهم وكناهم».


(١) صحيح البخاري، ك/الأدب، ر/٥٦٨٢.
(٢) صحيح مسلم، ك/البر والصلة والآداب، ر/١٤ - ١٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>