للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

هو البحر علمًا بل هو البحر فى ندا ... لقد مرج البحرين فقه لآمل

وإن ابن رفعة لو تقدم عصرها ... طوى نحوها البيداء سير المحاصل

ولو شاهد القفال يومًا دروسه ... لما كان يومًا عن حماه يغافل

بحق حوى عبد الرحيم سيادة ... وأعداؤها كم حاولوها بباطل

تطاول قوم كى يحلوّا محله ... فما ظفروا مما تمنوا بطائل (١)

ولقد برع الأسنوى فى الأصول، والعربية، والعروض.

"وتقدم فى الفقه فصار إمام زمانه، وانتهت إليه رياسة الشافعية" (٢).

ولقد أهلته هذه المكانة العلمية أن يتولى التدريس فى عدة مدارس: فدرّس التفسير بجامع طولون (٣) والفقه بالمدرسة الملكية والأقبغاوية، والفارسية، والناصرية، والصالحية (٤). حتى أصبح حافظ عصره. وإمام علمه عجاج، وماء فضله ثجاج، ولسان قلمه عن المشكلات فجاج. وبحرًا فى الفروع والأصول، محققًا لما يقول من النقول، فتخرج به الفضلاء، وانتفع به العلماء (٥).

يقول صاحب الدرر (٦): "هو شيخ الشافعية ومفتيهم، ومصنفهم ومدرسهم. ذو الفنون، اشتغل فى العلوم حتى صار أوحد أهل زمانه، وشيخ الشافعية فى أوانه، وصنف التصانيف النافعة السائرة، وتخرج به طلبة الديار المصرية".


(١) هذه الأبيات من قصيدة كبيرة عظيمة ذكرها البرهان القيراطى فى رثائه، وهى تقع فى واحد وتسعين بيتًا فى غاية القوة والروعة، وقد ذكرها السيوطى بأكملها فى حسن المحاضرة ص ٤٣ - ٤٦ ونذكرها بأكملها فى نهاية الباب.
(٢) حسن المحاضرة: ٢٤٥.
(٣) شذرات الذهب ٦/ ٢٢٣.
(٤) المنهل الصافى ٢/ ٣١١.
(٥) الدرر ٢/ ٤٦٥.
(٦) المرجع السابق.

<<  <  ج: ص:  >  >>