للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

[باب الحيض]

[مسألة]

٦٩ - المستحاضة تغسل فرجها وتحشوه بقطنة دفعًا للنجاسة أو تقليلًا لها. إلّا إذا تأذت بالشد، بأن ينحبس الدم ويضرها. فإن كانت صائمة فإنها تترك الحشو أيضًا، وتقتصر (على) (١) الشد، كما قاله الرافعى (٢). قال فى الكفاية (٣): وهو يدل على بطلان صومها بالحشو، وهو أحد جوابى القاضى الحسين.

إذا علمت ذلك فقد تعارضت هنا مصلحة الصلاة والصوم، وراعوا الصوم وهذا بخلاف ما إذا ابتلع بعض خيط قبل الفجر، وطرفه خارج وطرفه الآخر فى المعدة، فإن ابتلعه أو قلعه، أفطر، وإن تركه لم تصح صلاته؛ لأنه حامل لمتصل بنجاسة. فهل يراعى الصلاة أو الصوم، وجهان: الأصح: مراعاة الصلاة.

والفرق: أنّ الاستحاضة علة مزمنة، فالظاهر دوامها، فلو راعينا الصلاة لتعذر (عليها) (٤) قضاء الصوم. وأما (هناك) (٥) فالقضاء متيسر كل وقت، وأيضًا فإن المحذور هنا مع الحشو يخف ولا ينتفى بالكلية، فإن الحشو يتنجس وهى حاملته، (وهناك) (٦) ينتفى بالكلية.


(١) فى "د" سقط.
(٢) فى الشرح الكبير: ٣/ ٤٣٤.
(٣) ١/ ٣٣٧.
(٤) فى "جـ": علينا، والأنسب ما ثبت بالأصل.
(٥) فى "جـ": ههنا، وفى "د": هنا، وهو تحريف فى كل.
(٦) فى "جـ": هنا، وهو تحريف.

<<  <  ج: ص:  >  >>