للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وتقول العرب: نويته تنوية، أى: وكلته إلى نيته. ونويك: صاحبك الذى نيته نيتك. ولى فى بنى فلان نية، أى: حاجة (١).

وبناء على هذا التحقيق تكون النية لغةً "قصد الشئ وعزم القلب عليه" كما قال الأزهرى (٢)، فقد جاء فى "نهاية الإحكام فى بيان ما للنية من الأحكام" نقلا عن "الشامل"، و"المهذب" وغيرهما (٣): "تقول العرب: نواك اللَّه بحفظه، أى: قصدك اللَّه بحفظه" (٤).

[٢ - فى الشرع]

يؤخذ من تعبيرات الفقهاء وكلامهم عن النية أن معناها لا يخرج عن المعنى اللغوى الذى حققناه آنفا (وهو القصد).

يقول الأسنوى: نقلًا عن الماوردى -فى تعريفها: "إن النية هى القصد المقارن للفعل" ونقل عن إمام الحرمين "أن النية من قبيل القصود، والإرادات" (٥).

وقال ابن عابدين فى حاشيته "النية لغةً: عزم القلب على الشئ، واصطلاحًا: قصد الطاعة والتقرب إلى اللَّه -تعالى- فى إيجاد الفعل" (٦).

وفى الكلام عن التيمم يقول الأحناف: "إن التيمم ينبئ عن القصد، والنية هى القصد، فلا يتحقق التيمم بدون القصد أى النية" (٧).


(١) الجوهري؛ (تاج اللغة) ص ٢٥١٦.
(٢) الزبيدى، (تاج العروس) ١٠/ ٣٧٩، الأسنوى، فى "كافى المحتاج": ٥٢ نسخة الأزهر رقم ٧٣٤ فقه شافعى.
(٣) الحسينى "نهاية الإحكام" ص ٧، والأسنوى، "كافى المحتاج": ٥٢.
(٤) وقد أنكر ابن الصلاح ذلك وقال: "القصد مخصوص بالحادث، لا يضاف إلى اللَّه تعالى، وإنكاره ليس بصحيح لأن الأمر فى إضافة الأفعال إلى اللَّه -تعالى- واسع لا يتوقف فيه على توقيف، كما يتوقف فى أسماء اللَّه -تعالى- وصفاته، وانظر: نهاية الإحكام ص ٧.
(٥) المرجع السابق، وكافى المحتاج: ٥٢.
(٦) انظر: الدر المختار، (حاشية ابن عابدين): ١/ ٧٥.
(٧) فتح القدير: ١/ ٢١.

<<  <  ج: ص:  >  >>