للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[أ- التعريف بالجوامع والفوارق]

الجوامع والفوارق من القواعد الأصولية التى تنبنى عليها مسائل الفقه وأحكامه.

فالجامع هو الأمر المشترك بين شيئين يعطيهما حكمًا واحدًا، والجوامع جمع "جامع".

والجامع لغة اسم فاعل لجمع. والجمع تأليف المتفرق، والجمع ضد التفرق وجماع الشئ جمعه، وفى الحديث "أوتيت جوامع الكلم" (١). واجتمع، وتجمع، واستجمع ضد تفرق (٢).

وفى لسان العرب (٣): "جمع الشئ عن تفرقه يجمعه جمعًا، جمعه وأجمعه فاجتمع، وكذلك تجمع واستجمع ضد تفرق، والمجموع الذى جمع من ههنا وههنا، وإن لم يجعل كالشئ الواحد.

وقال ابن الأثير (٤): "الجامع هو الذى يجمع الخلائق ليوم الحساب. وقيل هو المؤلف بين المتماثلات، والمتضادات فى الوجود". والمعنى الأخير هو الموافق لما نحن فيه.

أما الفارق فهو الأمر الفاصل بين الشيئين.


(١) وهو جزء من حديث أبى هريرة عن النبى -صلى اللَّه عليه وسلم-: "نصرت بالرعب على العدو، وأوتيت جوامع الكلم، وبينما أنا نائم أوتيت بمفاتيح خزائن الأرض فوضعت فى يدى" وفى أخرى: "نصرت بالرعب وأوتيت جوامع الكلم". وراجع مسلم بشرح النووى ٥/ ٥. وعند البخارى عن أبى هريرة "بعثت بجوامع الكلم ونصرت بالرعب" وبقيته كما عند مسلم. وراجع البخارى بشرح الكرمانى ١٣/ ٣.
(٢) القاموس المحيط ص ١١٤.
(٣) ٨/ ٥٣ مادة جمع باب العين فصل الجيم.
(٤) المرجع السابق.

<<  <  ج: ص:  >  >>