للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

المطلب الأول فى تحقيق معنى النية وتبيين ماهيتها لغة وشرعًا

[١ - فى اللغة]

النيَّة (١) -بتشديد الياء-: مصدر نوى ينوى، وهذا هو المشهور عند أهل اللغة. وقد تخفف الياء فتصير نيَة.

ونويت وانتويت بمعنى واحد، كما قاله الجوهرى (٢)، ومعنى النية: هو القصد، لأنها مصدر نوى الشئ ينويه، أى: قصده واعتقده.

وفى لسان العرب (٣): "الناوى: الذى أزمع على التحول، وفلان ينوى وجه كذا، أى: يقصده من سفر أو عمل. والنوى: (الوجه) الذى تقصده.

وقال أعرابى من بنى سليم لابن له سماه إبراهيم: ناويت به إبراهيم، أى قصدت قصده فتبركت باسمه".


(١) أصلها نوية، أدغمت الواو فى الياء، وزنها فعلة كسدرة، قلبت الواو ياء لكسر ما قبلها، ثم أدغمت الياء فى الياء وشددت فصارت نية. وقد تخفف بحذف الواو وعلى هذا تكون على وزن فلة بحذف العين. وقال بعض أهل اللغة: المشددة من نوف، والمخففة من ونى، كعدة من وعد، يقال ونى إذا أبطأ وتأخر، ولما كانت النية تحتاج فى الواقع إلى إبطاء وتأخر، اشتقت من ونى على هذا القول. وقيل: مأخوذة من النوى "البعد" كأن الناوى يطلب بعزمه ما لم يصل إليه. وقيل غير ذلك. وليس فى كلام أهل اللغة إلا أنها من نوى الشئ: إذا قصده وتوجه إليه. وانظر: الزبيدى، (تاج العروس) ١٠/ ٣٧٩ طبع المطبعة الخيرية سنة ١٣٠٧ هـ.
(٢) انظر: تاج اللغة. وصحاح العربية طبعة دار الكتب المصرية ص ٢٥١٦.
(٣) انظر: المجلد الأخير حرف الياء فصل النون، طبعة بيروت سنة ١٩٥٦ م ص ٣٤٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>