للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

سنة ثلاث وستين وأربعمائة (١):

فيها اصطلح الأتراك بمصر مع ناصر الدولة ابن حمدان وهو مقيم بالوجه البحرى، وذلك لشدة ما نالهم من قطعه الميرة عنهم؛ فوقع الاتفاق بينهم وبينه على أن يكون مقيما بمكانه وتحمل إليه الأموال التى تقرر له، وأن يكون تاج الملوك شادى نائبا عنه بالقاهرة. فتقرر الحال على ذلك ودخلت الغلال إلى البلد، فطابت قلوب الناس، وانجلى الأمر نحو شهر؛ ثمّ وقع الخلاف بين الأتراك وبينه، فرحل من البحيرة بعساكر كثيرة ونازل البلد وحاصرها محاصرة شديدة فى ذى القعدة؛ وامتدّت أيدى أصحابه فانتهبوا الناس فى الدّور وأخذوهم من الطّرقات، وأحرقوا كثيرا من دور الساحل. ثم عاد إلى البحيرة.


(١) ويوافق أول المحرم منها التاسع من أكتوبر سنة ١٠٧٠.