للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

سنة سبع وثمانين وثلاثمائة (١):

فى المحرّم ورد سابق الحاج، فأخبر بتمام الحج والدّعاء للحاكم فى الحرمين.

وفيه نزع سعر القمح وغيره، وعزّ وجوده، واشتدّ الغلاء. ووقع فى البلد خوف شديد من طرف رجل من اللّصوص فى الليل وكبسه دور الناس فتحارسوا فى الليل، وأخذت نساء من الطّرقات، وعظم الأمر فى ذلك.

وفيه ضربت رقبة عيسى بن نسطورس.

ووصل الحاج فى رابع عشر صفر؛ فخلع على سبكتكين، مقدّم القافلة، وحمل على عدد من الخيل.

ووقف سعر الخبز على أربعة أرطال بدرهم.

وسار أبو تميم [سلمان بن (٢)] جعفر بن فلاح بعد أن خلع عليه وقيد بين يديه عدّة خيول، وحمل معه شيء كثير من الثياب، وأنفق فى أهل عسكره؛ فنزل مسجد تبر (٣)، فأقام إلى تاسع عشر ربيع الأول؛ فخرج إليه الحاكم وحلّفه ومن معه، وعاد. فرحل ابن فلاح إلى القصور فأقام بها. وقرئ سجل يوم الجمعة للنصف منه بمدح كتامة ولعن منجوتكين


(١) ويوافق أول المحرم منها الرابع عشر من يناير سنة ٩٩٧.
(٢) ما بين الحاصرتين تصحيح استنادا إلى ما تقدم فى نهاية الحديث عن حوادث سنة ست وثمانين وثلاثمائة، واستعانة بما جاء فى ذيل تاريخ دمشق: ٤٦.
(٣) خارج القاهرة مما يلى الخندق قريبا من المطرية، وكان يسمى مسجد التبن. ويقال إنه بنى على رأس إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسين بن على، ويعرف أيضا بمسجد البئر والجميزة. وتبر هذا أحد الأمراء على زمن كافور الإخشيذى وقد اضطر جوهر الصقلى إلى محاربته حربا طويلة انتهت بفراره إلى مدينة صور بالشام حيث قبض عليه وأدخل القاهرة وضرب بالسياط وحبس حتى مرض ومات فسلخ جلده وصلب. الخطط: ٤١٣:٢.