للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفى ثانى عشره، خلع على أبى تميم سلمان بن جعفر بن فلاح، وقلّد السيف، وحمل على فرس بمركب ذهب؛ وقيد بين يديه أربعة أفراس مسرجة ملجمة؛ وحمل بين يديه ثياب كثيرة من كل نوع؛ وجرّد معه عسكر ليسير إلى الشام.

وسارت قافلة الحاجّ بكسوة الكعبة والصّلات والنفقة على الرّسم المعتاد فى النصف منه.

وركب الحاكم يوم الأضحى فصلّى بالناس صلاة العيد بالمصلى (١) وخطب، وأصعد معه المنبر القاضى محمد بن النّعمان وبرجوان وابن عمّار وجماعة.


(١) سبق أن أشرنا إلى أن مصلى العيد كانت خارج باب النصر من أبواب القاهرة. ويصف صاحب النجوم الزاهرة: ٩٤:٤ موكب العيد، فيقول ما بعضه: « .. يركب الخليفة بالمظلة واليتيمة (الجوهرة التى تتوسط عمامة الخليفة) ولباسه الثياب البياض، والمظلة أبدا زيها تابع لزىّ الخليفة. ويخرج من باب العيد إلى المصلى، وعساكره وأجناده من الفرسان والرجالة زائدة على العادة، فيقفون صفين من باب العيد إلى المصلى. ويكون صاحب بيت المال قد فرش الطراحات فى المحراب، وعلق سترين يمنة ويسرة، على الستر الأيمن الفاتحة وسبح اسم ربك الأعلى، وعلى الأيسر الفاتحة وهل أتاك حديث الغاشية … ويدخل الخليفة من شرقى المصلى إلى مكان يستريح فيه قليلا ثم يخرج (للصلاة والخطبة) محفوظا كما يخرج الجمعة .. ويقف أسفل المنبر ومعه قاضى القضاة وصاحب الباب وصاحب السيف وصاحب الرسالة وإمام الأشراف الأقارب … وغيرهم.