للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بالجامع يتضمّن وراثة الحاكم الملك من أبيه، ويعد الرعيّة فيه بحسن النّظر لهم؛ وأمر فيه بإسقاط مكوس كانت بالساحل (١). ففرح الناس.

وكانت عدّة ممّن قتلهم ابن نسطورس - لما احترق الأسطول - على الخشبة، فأمر بتسليمهم إلى أهليهم، وأطلق لكل واحدة عشرة دنانير من أجل كفنه، فكثر الدعاء من الرعيّة للحاكم. وأمر بقلع الالواح التى على دور الأخباز وسلمت لأربابها ومستحقّيها، فبلغت شيئا كثيرا (٢).

وخلع على القائد أبى عبد الله الحسين بن جوهر القائد، وردّ إليه البريد والإنشاء، فكان يخلفه ابن سورين؛ وحمل بين يديه كثير من الخيل والثياب، وحمل على فرس بمركبين.

واستكتب أمين الدولة ابن عمار أبا عبد الله الموصلى، واستخلفه على أخذ رقاع الناس وتوقيعاتهم.

وأقرّ عيسى بن نسطورس على ديوان الخاص. وخلع على جماعة بولايات عديدة وقرى سجل، قرأه القاضى بالجامع، يتضمن ولاية ابن عمّار الوساطة، وتلقيبه بأمين الدولة، وأمر الناس كلهم أن يترجلوا لابن عمار، فترجّلوا بأسرهم له.

وفى ثانى ذى القعدة تجمّع الكتاميون عند المصلّى، فأنفذ إليهم واستحضرهم، وتقرّر أمرهم على النّفقة فيهم، فأنفق عليهم (٣). وحمل راجلهم على الخيل؛ وكانوا نحو الألف رجل، وأركبت شيوخ كتامة بأسرهم على الخيول بالمراكب الحسنة.


(١) الساحل المصرى تغير بتغير السلطة الحاكمة فى مصر. ففى عهد الفتح العربى إلى زمن الإخشيذ كان بجزيرة الروضة على ساحلها الجنوبى الشرقى، وأصبح فى عهد الإخشيذ فى الجانب الشرقى، شرقى فم الخليج حيث كان مجرى النيل قد تحول قليلا إلى ذلك المكان. ثم أصبح القاهرة الفاطمية ساحل آخر عند المقس فى موقع ميدان محطة مصر الحالية مجاورا لجامع أولاد عنان.
(٢) فى الأصل: فبلغ شيء كثير.
(٣) فى الأصل: فنفق.