للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

سنة خمس وخمسين وأربعمائة (١):

فيها ردّت الوزارة والحكم معا إلى أبى على أحمد بن قاضى القضاة عبد الكريم بن عبد الحاكم فى ثالث عشر المحرم، ثم صرف عنهما فى سابع صفر؛ وأعيدت الوزارة لأبى المفضل عبد الله بن يحيى بن المدبّر، والحكم إلى أبى القاسم عبد الحاكم بن وهيب.

وفى تاسع عشر جمادى الأولى توفّى الوزير أبو المفضل عبد الله بن المدبّر، وقد تكررت ولايته للوزارة؛ وسمع الحديث، وكان فاضلا أديبا؛ وهو من ولد ابن المدبّر متولّى خراج مصر فى أيّام ابن طولون. واستقر فى الوزارة أبو غالب عبد الطاهر بن الفضل بن الموفق فى الدين المعروف بابن العجمى، ثم صرف وقبض عليه فى السابع والعشرين من شعبان.

وأعيد إلى القضاء والوزارة جميعا أبو محمد الحسن بن مجلى بن أسد بن أبى كدينة، واستمر فيهما إلى خامس ذى الحجة، فرتّب مكانه جلال الملك أحمد بن عبد الكريم ابن عبد الحاكم بن سعيد، فاستخلف أخاه أبا الحسن عليّا على القضاء.

وفيها ندب أمير الجيوش بدر الجمالى (٢) لولاية دمشق؛ وندب معه على الخراج الشريف أبو الحسن يحيى بن زيد الحسنى الزّيدى

وفيها قدم الصّليحى (٣) مكة بعد ما ملك اليمن كلّه سهله وجبله، وبرّه وبحره،


(١) ويوافق أول المحرم منها الرابع من يناير سنة ١٠٦٣.
(٢) وألقابه التى يذكرها ابن القلانسى: تاج الأمراء المظفر مقدم الجيوش شرف الملك عدة الإمام ثقة الدولة. ذيل تاريخ دمشق: ٩١ - ٩٢.
(٣) وهو أبو كامل على بن محمد بن على الصليحى، «وكان شابا أشقر اللحية أزرق العينين، وليس كان باليمن أشقر أزرق غيره، وكان متواضعا، إذا اجتاز بقوم سلم عليهم بيده». النجوم الزاهرة: ٧٢:٥. وبلغ من ثقة المستنصر بالصليحى هذا أن لقبه: «الأمير الأجل شرف المعالى تاج الدولة سيف الإمام المظفر فى الدين نظام المؤمنين» ولقبه أيضا: «منتخب الدولة وصفوتها ذا المجدين منجب الدولة وغرسها ذا السيفين نجيب الدولة وصنيعتها ذا الفضلين». تاريخ الدولة الفاطمية: ٢٤٠.