للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

سنة ست وثمانين وأربعمائة (١):

فيها جرّد أمير الجيوش عسكرا إلى ثغر صور، وكان المتولّى (٢) به قد خرج عن الطاعة.

فسار العسكر ونزل على الثغر، فخاف أهل البلد من سطوة أمير الجيوش، فلم يعرضوا لقتال فهجم العسكر البلد وانتهبوا أهله، وقبضوا على أميرها وعلى جماعة من الناس وسيّروهم إلى أمير الجيوش فقتلهم؛ وبعث بفريضة ستين ألف دينار على أهل صور؛ وكان ذلك فى رابع عشر جمادى الآخرة.

وفيها نمى قتل أبى علىّ حسن بن عبد الصمد بن أبى الشحناء العسقلانى صاحب الرسائل والشعر، وكان بديوان الإنشاء، وشعره ورسائله مشهورة. ويقال إن القاضى الفاضل عبد الرحيم كان جلّ اعتماده على رسائله. ومن شعره:

أصبحت تخرجنى بغير جريمة … من دار إكرام لدار هوان

كدم الفصاد يراق أرذل موضع … أبدا، ويخرج من أعزّ مكان

ثقلت موازين العباد بفضلهم … وفضيلتى قد خفّفت ميزانى


(١) ويوافق أول المحرم منها أول أيام فبراير سنة ١٠٩٣.
(٢) وكان أمير الجيوش ولاها أميرا يعرف بمنير الدولة الجيوشى، وقد ثار به أهلها عند ما أعلن عصيانه، وهم الذين سلموها لجيوش مصر. الكامل: ٧٧:١٠.