للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وقال أحمد- في رواية ابن منصور-: لا أحبُّ منعهنَّ إذا أَرَدنَ الخروجَ.

والثاني: أنه مباح؛ غير مستحبّ ولا مكروه؛ حُكي عن مالك، وقاله طائفة من أصحابنا.

الثالث: أنه مكروه بعد النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ وهو قول النخعي، ويحيى الأنصاري، والثوري، وابن المبارك.

وأحمد - في رواية حرب (١) -قال: لا يعجبني في زماننا- لأنه فتنة.

واستدلَّ هؤلاء: بأن الحال تغيَّر بعد النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وقد قالت عائشة: "لو أدرك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما أَحْدَثَ النساءُ بعده؛ لمنعهنَّ المساجدَ". وقد سبق.

والرابع: أنه يُرَخَّصُ فيه للعجائز دون الشَّواب؛ روي عن النخعي -أيضًا-، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه، ونقله حنبل عن أحمد.

وروي عن ابن عباس -بإسناد فيه ضعف-: أنه أفتى بذلك سعيد بن العاص؛ فامر مناديه: أن لا تخرج يوم العيد شابة، وكل العجائز يخرجْنَ.

الخامس: قول الشافعي: يُسْتَحَبُّ الخروجُ للعجائز ومن ليست من ذوات الهيئات.

وفسر أصحابه ذوات الهيئات: بذوات الحُسْنِ والجمال، ومن تميلُ النفوسُ إليها؛ فيُكره لهنَّ الخروج لما فيه من الفتنة".

وقال -رَحِمَهُ اللهُ- بعد ذكره لحديث أم عطية والكلام عليه (٦/ ١٥٢ - ١٥٣): "فخرَّج الإمام أحمد (٢) من رواية طلحة بن مصرف، عن امرأة من بني عبد القيس، عن أخت عبد الله بن رواحة الأنصاري، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: "وجَبَ الخروجُ على كلّ ذات نطاق".

وفيه امرأة لا تُعْرَفُ.


(١) ورواية صالح (١/ ٤٦٨). (منه).
(٢) في "المسند" (٦/ ٣٥٨).