للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وغير متأثل: أي غير جامع له وهو بضم الميم وبالتاء المثناة من فوق ثمَّ همزة ثمَّ مثلثة، وقد ذهب عامة أهل العلم من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- ومن بعدهم من المتقدمين، لم يختلفوا في جواز وقف الأرضين، وللمهاجرين والأنصار أوقاف بالمدينة، واسم هذا المال الذي وقفه عمر "ثمغ" بثاء مثلثة مفتوحة ثمَّ ميم ساكنة ثمَّ غين معجمة، وفيه دليل على أنه لو وقف شيئًا ولم ينصب له قيمًا معينًا جاز، لأنه قال: لاجتاح علي من وليّها أن يأكل منها، ولم يعين له قيمًا، وفيه دليل على أنه يجوز للواقف أن ينتفع بوقفه لأنه أباح الأكل لمن وليه، وقد يليه الواقف، وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من يشتري بئر رومة فيكون دلوه فيها، كدلاء المسلمين فاشتراها عثمان".

٢٢٣٠ - عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "العمرى جائزة".

قلت: رواه البخاري في الهبة ومسلم في الفرائض وأبو داود في البيوع والنسائيّ في العمرى من حديث أبي هريرة يرفعه (١)، وسيأتي تفسير العمرى في آخر الباب.

٢٢٣١ - عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "العمرى ميراث لأهلها".

قلت: رواه مسلم قبل الحديث الذي قبله من حديث جابر ولم يخرجه عنه البخاري. (٢)

٢٢٣٢ - قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أيّما رجل أعمر عمرى له ولعقبه، فإنها للذي أعطيها، لا ترجع إلى الذي أعطاها، لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث".

قلت: رواه مسلم في الفرائض وأبو داود في البيوع والترمذي في الأحكام والنسائيّ في العمرى وابن ماجه في الأحكام أيضًا من حديث جابر. (٣)


(١) أخرجه البخاري (٢٦٢٦)، ومسلم (١٦٢٦)، وأبو داود (٣٥٤٨)، والنسائيّ (٦/ ٢٧٧).
(٢) أخرجه مسلم (١٦٢٥).
(٣) أخرجه مسلم (١٦٢٥)، وأبو داود (٣٥٥١)، والترمذي (١٣٥٠)، والنسائي (٦/ ٢٧٤)، وابن ماجه (٢٣٨٠).