للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

داود والنسائي (١) ولم يقولا: فإذا طلعت الشمس إلى آخره، وقال شعبة أحد رواته: كان قتادة يرفعه أحيانًا وأحيانًا لا يرفعه.

ومعنى "تطلع بين قرني الشيطان": أنه يدني رأسه إلى الشمس في هذه الأوقات ليكون الساجد لها من الكفار كالساجد له في الصورة وحينئذ يكون له ولشيعته تسلط ظاهر وتمكن من أن يلبسوا على المصلين صلاتهم فكرهت الصلاة حينئذ صيانة لها كما كرهت في الأماكن التي هي مأوى الشياطين.

٤٠١ - أن رجلًا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن وقت الصلاة، فقال: "صلِّ معنا هذين -يعني اليومين- فلمّا زالت الشمس أمر بلالًا فأذن، ثم أمره فأقام الظهر، ثم أمره فأقام العصر، والشمس مرتفعة بيضاء نقية، ثم أمره فأقام المغرب حين غابت الشمس، ثم أمره فأقام العشاء حين غاب الشفق، ثم أمره فأقام الفجر، حين طلع الفجر، فلما أن كان اليوم الثاني أمره فأبرَدَ بالظهر، فأنعم أن يُبْرِدَ بها، وصلى العصر والشمس مرتفعة، أخّرها فوق الذي كان بالأمس، وصلى المغرب قبل أن يغيب الشفق، وصلى العشاء بعد ما ذهب ثُلُث الليل، وصلى الفجر فأسفر بها"، ثم قال: "أين السائل عن وقت الصلاة؟ "، فقال الرجل: أنا يا رسول الله! قال: "وقت صلاتكم بين ما رأيتم".

قلت: رواه مسلم (٢) في الصلاة من حديث بريدة ولم يخرج البخاري عن بريدة في الأوقات شيئًا.

[من الحسان]

٤٠٢ - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أَمَّني جبريل عند باب البيت مَرّتين، فصلى بي الظهر حين زالت الشمس وكان الفَيْءُ مثلَ الشِّراك، وصلى بي العصر حين كان كل شيء مثل ظله، وصلى بي المغرب حين أفطر الصائم، وصلى بي العشاء حين غاب الشَّفَق وصلى


(١) أخرجه مسلم (٦١٢)، وأبو داود (٣٩٦)، والنسائي (١/ ٢٦٠).
(٢) أخرجه مسلم (٦١٣).