للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

استخدام العبيد، ويجعله عبدًا وربما كان ابنه أم كيف يورثه وربما كان من غيره قبل السبي، فلا يحل له ذلك هذا هو الظاهر من معنى الحديث.

وقال القاضي عياض (١): معناه أنه قد ينمي الجنين بنطفة هذا السابي فيصير مشاركًا فيه، فيمتنع الاستخدام، قال: وهو نظير الحديث الآخر: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسق ماءه ولد غيره"، وهذا تأويل ضعيف يمنعه ذكر التوريث.

[من الحسان]

٢٥٠٥ - يرفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في سبابا أوطاس: "لا توطأ حامل حتى تضع، ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة".

قلت: رواه أبو داود في النكاح من حديث أبي سعيد الخدري، وفي إسناده شريك القاضي. (٢)

وفي الحديث دليل على أن الزوجين إذا سبيا أو أحدهما ارتفع نكاحهما، لترك الاستفصال، وأن وطء الحامل المسبية لا يجوز، وأن استبراءها بوضع الحمل، وأن استبراء ذات الأقراء بحيضة كاملة، وأن إستحداث الملك في الأمة يوجب الاستبراء.

٢٥٠٦ - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين: "لا يحل لامرىءٍ يؤمن بالله واليوم الآخر يسقي ماءه زرع غيره". يعني إتيان الحَبالى.

قلت: رواه أبو داود في النكاح مطولًا من حديث رويفع بن ثابت الأنصاري والترمذي مختصرًا بمعنى ما رواه المصنف، وقال: حسن. (٣)


(١) إكمال المعلم (٤/ ٦٢١).
(٢) أخرجه أبو داود (٢١٥٧) إسناده صحيح لغيره، وشريك: قال عنه الحافظ في "التقريب" (٢٨٠٢): صدوق يخطىء كثيرًا تغير حفظه منذ ولي القضاء.
(٣) أخرجه أبو داود (٢١٥٨)، والترمذي (١١٣١).