للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

لها قرابة من جهة الأب فيحتمل أنه رآهم أولى، لأن الأم لما كانت أولى بالبر كانت قرابتها أولى بالصدقة، ويحتمل أنهم كانوا أحوج فخصهم لذلك.

١٣٨٧ - يا رسول الله إن لي جارين فإلى أيهما أهدي؟ قال: "إلى أقربهما منك بابًا".

قلت: رواه البخاري في الشفعة وفي الأدب وفي الهبة من حديث عائشة. (١)

١٣٨٨ - قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها وتعاهد جيرانك".

قلت: رواه مسلم في البر من حديث أبي ذر ولم يخرجه البخاري. (٢)

[من الحسان]

١٣٨٩ - أنه قال: يا رسول الله أيّ الصدقة أفضل؟ قال: "جهد المقل، وابدأ بمن تعول".

قلت: رواه أبو داود (٣) في الزكاة من حديث أبي هريرة وسكت عليه هو والمنذري.

والجهد: بضم الجيم الطاقة، والمقل الفقير، وجمع كثيرٌ من الفقهاء بين هذا الحديث وبين حديث أبي هريرة الوارد في أول الباب: "خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى" أن هذا الحديث محمول على من صبر على الإضاقة والجوع قال تعالى: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} أي جوع، وحديث: "ما كان عن ظهر غني" محمول على من لا يصبر على الجوع، والأفضل في حقه أن يترك قوته ثم يتصدق بما فضل.

١٣٩٠ - قال - صلى الله عليه وسلم -: "الصدقة على المسكين صدقة، وهي على ذي الرحم ثنتان: صدقة وصلة".


(١) أخرجه البخاري في الهبة (٢٥٩٥).
(٢) أخرجه مسلم (٢٦٢٥).
(٣) أخرجه أبو داود (١٦٧٧).