للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

والإمعة: بكسر الهمزة وتشديد الميم وفتحها، الذي لا رأي له فهو تابع لكل أحد على رأيه، ويقال: إمع، والهاء فيه للمبالغة، ويقال: هو الذي يقول لكل أحد أنا معك، ولا تستعمل هذه اللفظة في النساء فلا يقال امرأة إمعة.

٤١١٩ - كتب معاوية بن أبي سفيان إلى عائشة رضي الله عنها: أن اكتبي إليّ كتابًا توصيني فيه، ولا تكثري، فكتبت: سلام عليك، أما بعد: فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "من التمس رضا الله بسخط الناس، كفاه الله مؤنة الناس، ومن التمس رضى الناس بسخط الله، وكله الله إلى الناس"، والسلام عليك.

قلت: رواه الترمذي (١) في الزهد، قبيل باب ما جاء في شأن الحساب عن عبد الوهاب بن الورد عن رجل من أهل المدينة قال: كتب معاوية إلى عائشة .. وساقه، ورواه هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها كتبت إلى معاوية من قولها ولم ترفعه.

ومعنى: وكّله الله إلى الناس، يقال: وكلت أمري إلى فلان أي ألجأته إليه واعتمدت عليه.

[باب الأمر بالمعروف]

[من الصحاح]

٤١٢٠ - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من رأى منكم منكرًا، فليغيره بيده، فإن لم يستطع، فبلسانه، فإن لم يستطع، فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان".

قلت: رواه مسلم والنسائي كلاهما في الإيمان وأبو داود في الصلاة والترمذي وابن


(١) أخرجه الترمذي (٢٤١٤). وإسناده ضعيف: لجهالة الرجل من أهل المدينة، وله شاهد من رواية سفيان الثوري عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة إثر الحديث المرفوع فذكر الحديث بمعناه ولم يرفعه وهذا سند صحيح. وأخرجه ابن المبارك (٢٠٠)، والحميدي (٢٦٦)، وأبو نعيم في الحلية (٨/ ١٨٨)، من طرق أخر موقوفًا عليها وراجع الصحيحة (٢٣١١).