للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

فالوجه فيه أن يراد بها مبالغة مثله في ضحكه، من غير أن يراد ظهور نواجذه في الضحك، وهو أقيس القولين. انتهى كلام ابن الأثير.

قال الجوهري (١): للإنسان أربعة نواجذ في أقصى الأسنان، وظاهر الحديث يشهد للحنفية من أنه لا يشترط في الرقبة الإيمان، وشرطه الشافعي تنزيلًا لهذا المطلق على ما قيده تعالى في كفارة القتل.

[من الحسان]

١٤٤٠ - أن النبي -صلى الله عليه وسلم-: "كان يقبلها وهو صائم، ويمص لسانها".

قلت: رواه أبو داود وفي إسناده محمد بن دينار الطاحي البصري قال يحيى بن معين: ضعيف، وفي رواية: ليس به بأس، ولم يكن له كتاب، وقال غيره: صدوق، وقال ابن عدي الجرجاني: قوله "ويمص لسانها" في المتن لا يقوله إلا محمد بن دينار وهو الذي رواه، وفي إسناده أيضًا سعد بن أوس، قال ابن معين: بصري ضعيف ويمص: بفتح الميم يقال: مصِصت بالشيء بالكسر، أمصه مصًّا والمصمصة بصادين مهملتين مثل المضمضة بضادين معجمتين، إلا أن المهملة بطرف اللسان والمعجمة بالفم كله. (٢)


(١) الصحاح للجوهري (٢/ ٥٧١).
(٢) أخرجه أبو داود (٢٣٨٦). وإسناده ضعيف، لضعف: محمد بن دينار قال ابن حبان في المجروحين: الإنصاف في أمره ترك الاحتجاج بما انفرد، ونقل الحافظ عن النسائي: هذه اللفظة لا توجد إلا في رواية محمد بن دينار، وقال الحافظ في التقريب: صدوق سيء الحفظ، رمي بالقدر وتغيّر قبل موته، انظر: المجروحين (٢/ ٢٧٢)، وتهذيب الكمال (٢٥/ ١٧٦)، وتهذيب التهذيب (٩/ ١٥٥)، التقريب (٥٩٠٧). ٢ - ولضعف سعد بن أوس، العدوي البصري، قال الحافظ عنه: صدوق له أغاليط. التقريب (٢٢٤٤)، وانظر: تهذيب الكمال (١٠/ ٢٥١) وذكر هذا الحديث. ٣ - ومِصدع أبو يحيى الأنصاري، وهو الأعرج المعرقب، قال ابن معين: لا أعرفه، وذكره العقيلي في الضعفاء وقال ابن حبان: كان ممن يخالف الأثبات في الروايات، وينفرد عن الثقات بألفاظ الزيادات مما يوجب ترك ما انفرد منها، وقال الحافظ: مقبول. انظر: المجروحين (٣/ ٣٩)، وتهذيب الكمال (٢٨/ ١٤)، التقريب =