للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

انتهى. ورجاله رجال مسلم (١).

قال صاحب الغريبين: يقال: قبرته أي دفنته وأقبرته أي جعلت له قبرًا (٢)، وأسودان: أراد به سواد منظرهما، وأزرقان: أراد به زرقة أعينهما، لما في سواد اللون وزرقة العين من الهول.

٩٧ - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "يأتيه مَلَكان فيُجلسانه فيقولان له: من ربك؟ فيقول: ربي الله، فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: ديني الإسلام، فيقولان: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هو رسول الله، فيقولان: وما يدريك؟ فيقول: قرأت كتاب الله فآمنت به وصدّقت، فذلك قوله: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ (٢٧)} الآية قال: فينادي مناد من السماء: أنْ صَدَق عبدي، فأفرشوه من الجنة، وألبسوه من الجنة، وافتحوا له بابًا إلى الجنة، قال: فيأتيه من رَوْحها وطيبها ويُفسح له فيها مد بصره، وأما الكافر فذكر موته قال: ويُعاد رُوحه في جسده، ويأتيه مَلَكان فيُجلسانه فيقولان: من ربك؟ فيقول: هاه، هاه، لا أدري، فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: هاه، هاه، لا أدري، فيقولان: ما هذا الرجل الذي بُعث فيكم؟ فيقول هاه، هاه، لا أدري، فينادي مناد من السماء: أن كذب، فافرشوه من النار، وألبسوه من النار، وافتحوا له بابًا إلى النار. قال: فيأتيه من حَرّها وسَمُومها. قال: ويُضَيَّق عليه قَبره حتى تَختلف فيه أضلاعُه، ثم يُقَيَّض له أعمى أصمّ ومعه مِرزبّة من حديد، لو ضُرب بها جبل لصار تُرابًا، فيَضربه بها ضَربة يسمعها ما بين المشرق والمغرب إلا الثقلين، فيصير ترابًا، ثم يُعاد فيه الرُّوح".

قلت: رواه أبو داود في السنة بطوله والنسائي وابن ماجه كلاهما مختصرًا في الجنائز ثلاثتهم من حديث المنهال بن عمرو عن زاذان عن البراء بن عازب وكذلك رواه الحاكم


(١) أخرجه الترمذي (١٠٧١) وإسناده حسن.
(٢) انظر: الغريبين (٤/ ٣٨٦).