للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

قلت: رواه الجماعة كلهم في الأشربة من حديث أبي سعيد الخدري يرفعه. (١)

و"اختناث الأسقية": هو بخاء معجمة ثم تاء مثناة من فوق ثم نون ثم ألف ثم مثلثة وقد فسره في الحديث، وأصل هذه الكلمة التكسر والإنطواء.

واتفقوا على أن هذا النهي نهي تنزيه لا تحريم، ثم قيل سببه أنه لا يأمن أن يكون في السقاء ما يؤذيه، فيدخل في جوفه ولا يدري، وقيل لأنه ينتنه أو لأنه مستقذر، ويدل على أن النهي ليس للتحريم، ما روى الترمذي عن كبشة بنت ثابت وهي أخت حسان بن ثابت، قالت: "دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فشرب من قربة معلقة قائمًا فقمت إلى فيها فقطعته". قال الترمذي: حديث حسن صحيح، وقطعها لفي القربة: لتصون مواضع إصابة فم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الابتذال، وعن أن يمسه كل من أراد القربة، وللتبرك بذلك. (٢)

٣٤١١ - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه نهى أن يشرب الرجل قائمًا.

قلت: رواه مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه كلهم هنا ولم يخرجه البخاري (٣)، وفي مسلم قال قتادة: "فقلنا والأكل؟ قال: ذاك أشر وأخبث".

قال النووي (٤): الصواب أن النهي محمول على كراهة التنزيه لما سيأتي من حديث ابن عباس وعلي رضي الله عنهما وسيأتي ذلك بعد هذا الحديث بحديث واحد.

٣٤١٢ - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يشربن أحد منكم قائمًا، فمن نسي فليستقِىءْ".

قلت: رواه مسلم هنا من حديث أبي هريرة ولم يخرجه البخاري (٥)، قال


(١) أخرجه البخاري (٥٦٢٥)، ومسلم (٢٠٢٣)، وأبو داود (٣٧٢٠)، والترمذي (١٨٩٠)، وابن ماجه (٣٤١٨).
(٢) انظر: المنهاج للنووي (١٣/ ٢٨٠ - ٢٨١).
(٣) أخرجه مسلم (٢٠٢٤)، وأبو داود (٣٧١٧)، والترمذي (١٨٧٩)، وابن ماجه (٣٤٢٤).
(٤) المصدر السابق (١٣/ ٢٨٣).
(٥) أخرجه مسلم (٢٠٢٦).