للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

قلت: رواه أبو داود في الأدب وسكت هو والمنذري عليه والنسائيُّ في اليوم والليلة كلاهما من حديث مطرف بن عبد الله بن الشخير عن أبيه. (١)

ومعنى الحديث: أن السؤدد حقيقته لله عَزَّ وَجَلَّ، ولعله - صلى الله عليه وسلم - إنما منعهم مع قوله - صلى الله عليه وسلم -: أنا سيد ولد آدم، وقوموا إلى سيدكم، من أجل أنهم حديث عهدهم بالإسلام أو كانوا يحسبون السيادة بالنبوة كهي بأسباب الدنيا فعلمهم وأرشدهم إلى الأدب، فقال: قولوا قولكم يريد أهل دينكم، وادعوني رسولًا ونبيًّا كما سماني الله عَزَّ وَجَلَّ، ولا تسموني سيدًا كما تسمون رؤساكم قاله الخطابي (٢).

وبعض قولكم: فيه حذف، ومعناه: دعوا بعض قولكم، يريد الاقتصار في المقال، ولا يستجرينكم الشيطان، قيل: معناه لا يستجرينكم الشيطان على الجرأة بذكر ما لا يليق، وقيل: لا يتخذنكم جَرِيًا، والجري الوكيل، ويقال: الأجير، وسمي الوكيل جريًا لأنه يجري مجرى موكله (٣).

٣٩٤٧ - أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "الحَسَب المال، والكرم التقوى".

قلت: رواه الترمذي في التفسير، وقال: حسن صحيح، لا نعرفه إلا من هذا الوجه ورواه ابن ماجه في الزهد كلاهما من حديث الحسن عن سمرة (٤) وقد تكلم الناس في سماع الحسن من سمرة وقدمنا ذلك، والحسن هذا هو الحسن البصري وأبوه يسار من سبي ميسان أعتقته الربيع بنت النضير.


(١) أخرجه أبو داود (٤٨٠٦)، والنسائيُّ في الكبرى (١٠٠٧٥)، وإسناده صحيح وأخرجه أحمد (٤/ ٢٥).
وانظر: مختصر المنذري (٧/ ١٧٧).
(٢) معالم السنن (٤/ ١٠٤).
(٣) المصدر السابق.
(٤) أخرجه الترمذي (٣٢٧١)، وابن ماجه (٤٢١٩)، والبغويُّ في شرح السنة (١٣/ ١٢٥)، وإسناده ضعيف، الحسن مدلس، وقد عنعن ولم يسمع كل ما رواه عن سمرة. وله شواهد ذكرها الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة (٢٦٩).