للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

٤٢٧٢ - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يوشك الأمم أن تتداعى عليكم، كما تتداعى الآكلة إلى قصعتها". فقال قائل: ومن قلة بنا نحن يومئذ؟ قال: "بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن في قلوبكم الوهن"، قال قائل: يا رسول الله! وما الوهن؟ قال: "حب الدنيا، وكراهية الموت".

قلت: رواه أبو داود في الفتن من حديث أبي عبد السلام عن ثوبان، قال المنذري: وأبو عبد السلام هذا هو صالح بن رستم الهاشمي مولاهم الدمشقي، سئل عنه أبو حاتم الرازي فقال: مجهول لا نعرفه. (١)

قوله - صلى الله عليه وسلم -: يوشك الأمم أن تتداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها، قال في النهاية (٢): أي اجتمعوا ودعا بعضهم بعضا، قال بعضهم: أراد - صلى الله عليه وسلم - بالأمم أمم الضلالة، يريد أن فرق الكفر يوشك أن يتداعى بعضهم بعضًا عليكم ليقاتلوكم ويكسروا شوكتكم، كما تتداعى الفئة الآكلة بعضهم بعضًا إلى قصعتهم التي يتناولونها، من غير مانع ومنازع، قال: والرواية في الآكلة بالمد على نعت الفئة الآكلة أو الجماعة. والغثاء: قال في النهاية (٣): هو بضم الغين المعجمة وبالثاء الثلثة وبالمد ما يجيء فوق السيل مما يحمله من الزبد والوسخ وغيره.


= سمع منه بعد الاختلاط. وانظر قول الذهبي في المرّي في الكاشف (١/ ٤٩٣) رقم (٢٣٢٦)، وذكر قول أبي داود هذا أيضًا.
(١) أخرجه أبو داود (٤٢٩٧) وصالح بن رستم، أبو عبد السلام قال الحافظ: مجهول، انظر التقريب (٢٨٧٦). وانظر: الجرح والتعديل (٦/ ٤٠٩)، وقول المنذري في تهذيب سنن أبي داود له (٦/ ١٦٥).
وأخرجه أحمد (٥/ ٢٧٨).
(٢) انظر: النهاية (٢/ ١٢٠)، وانظر: شرح السنة (١٥/ ١٦).
(٣) انظر: النهاية (٣/ ٣٤٣).