للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

قلت: رواه مسلم وأبو داود وابن ماجه كلهم في الصلاة من حديث عبد الله ابن أبي أوفى ولم يخرجه البخاري. (١)

٦٢٤ - كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا رفع رأسه من الركوع، قال: "اللهم ربنا لك الحمد، ملءَ السماوات وملء الأرض، وملء ما شئتَ من شيء بعد، أهلَ الثناءِ والمجد، أَحَقُّ ما قال العبد، وكُلّنا لك عبد، اللهم لا مانع لما أَعطَيت ولا مُعْطي لما منعتَ، ولا ينفعُ ذا الجدِّ منكَ الجدُّ".

قلت: رواه مسلم والنسائي هنا من حديث أبي سعيد الخدري ولم يخرج البخاري هذا الحديث. (٢) قوله - صلى الله عليه وسلم -: "أهل الثناء" هو منصوب على النداء، وجوّز بعضهم رفعَه، على تقدير: أنت أهل الثناء، والثناء: الوصف الجميل، والمدح: هو المجد والعظمة ونهاية الشرف، وهذا هو المشهور في الرواية، في مسلم وغيره، وفي رواية حكاها عياض أهل الثناء والحمد، والمشهور الأول. (٣)

قوله - صلى الله عليه وسلم -: "أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد" قال النووي: هذا هو الصحيح في مسلم وغيره، أحق: بالألف، وكلّنا بالواو وأما ما وقع في كتب الفقه، حق ما قال العبد، كلنا بحذف الألف والواو فغير معروف من حيث الرواية، وإن كان كلاما صحيحا، وعلى الرواية المعروفة: أحق قول العبد لا مانع لما أعطيت إلى آخره، واعترض بينهما بقوله: وكلنا لك عبد ونكتة الاعتراض بهذه الجملة، بيان الاهتمام بها، والتقدير أحق قول العبد لا مانع لما أعطيت، وكلنا لك عبد، فينبغي لنا أن نقوله، والجدّ: المشهور فيه فتح الجيم هكذا ضبطه المتقدمون والمتأخرون، قال ابن عبد البر: ومنهم من رواه بالكسر، وضَعّف الطبري ومن بعده الكسر قالوا: ومعناه على ضعفه


(١) أخرجه مسلم (٤٧٦)، وأبو داود (٨٤٦)، وابن ماجه (٨٧٨).
(٢) أخرجه مسلم (٤٧٧)، والنسائي (٢/ ١٨٩).
(٣) إكمال المعلم (٢/ ٣٩١) ونسب هذه الرواية لابن ماهان. وانظر: المنهاج للنووي (٤/ ٢٥٩).