للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وفي الحديث في دليل على أنه يجب الزكاة في هذه المحدودات، وأنه لا زكاة فيما دون ذلك، وخالف في ذلك جماعة من العلماء فقالوا: تجب الزكاة في قليله وكثيره.

والأواقي: جمع أوقية، بضم الهمزة وتشديد الياء والجمع تشديد الياء وتخفيفها وحذفها، والأوقية الشرعية: أربعون درهمًا، وهي أوقية الحجاز، قال عياض (١): ولا يصح أن تكون الأوقية والدراهم مجهولة في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو يوجب الزكاة في أعداد منها، وتقع بها البياعات والأنكحة، قال: وهذا يبين أن قول من زعم أن الدراهم لم تكون معلومة إلى زمان عبد الملك بن مروان، وأنه جمعها برأي العلماء، وجعل كل عشرة وزن سبعة مثاقيل، ووزن الدرهم ستة دوانيق، قول باطل، وإنما معناه: أنه لم يكن منها شيء من ضرب الإسلام، وعلى صفة لا تختلف، بل كانت مجموعات من ضرب فارس والروم، وكبارًا وصغارًا، غير منقوشة، فرأوا صرفها إلى ضرب الإسلام، ونقشه، وتصييرها وزنًا واحدًا، فجمعوا أكبرها وأصغرها، وضربوه على هذا الوزن.

قوله - صلى الله عليه وسلم - ولا فيما دون خمس ذود قال النووي (٢): الرواية المشهورة "خمس ذود" بإضافة خمس إلى ذود، وروى بتنوين خمس، ويكون ذود بدلًا منه، حكاه ابن عبد البر وقال: والمعروف عن الجمهور الأول، قال أهل اللغة: والذود من الثلاثة إلى العشرة، لا واحد له من لفظه، وهو مؤنث.

١٢٧٥ - "ليس على المسلم صدقة في عبده ولا فرسه".

قلت: رواه الجماعة هنا من حديث أبي هريرة يرفعه. (٣)

١٢٧٦ - "ليس في العبد صدقة إلا صدقة الفطر".

قلت: رواه مسلم هنا من حديث أبي هريرة وخرجه البخاري ولم يقل إلا صدقة


(١) إكمال المعلم (٣/ ٤٦٠ - ٤٦٢).
(٢) المنهاج (٧/ ٧٠ - ٧٢).
(٣) أخرجه البخاري (١٤٦٤)، ومسلم (٩٨٢)، وأبو داود (١٥٩٥)، والترمذي = = (٦٢٨) , والنسائي (٥/ ٣٥)، وابن ماجه (١٨١٢).