للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

الصوم تعليقًا بصيغة الجزم، فقال: وقال صلة عن عمار: من صام يوم الشك ... وذكره. (١)

١٤١٩ - جاء أعرابي إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: إني رأيت الهلال، يعني رمضان، فقال: "أتشهد أن لا إله إلا الله؟ " قال: نعم، قال: "أتشهد أن محمدًا رسول الله؟ " قال: نعم، قال: "يا بلال أذن في الناس فليصوموا غدًا".

قلت: رواه الأربعة والحاكم كلهم هنا من حديث سماك عن عكرمة عن ابن عباس مسندًا مرسلًا عن عكرمة إلا الحاكم فإنه لم يروه إلا مسندًا، وقال: احتج البخاري بعكرمة، ومسلم بسماك، انتهى. وقال الترمذي: فيه اختلاف، وذكر النسائي أن المرسل أولى بالصواب، وأن سماكًا إذا انفرد بأصل لم يكن حجة لأنه كان يلقن فيتلقن. (٢)

وفي هذا الحديث حجة لمن أجرى الأمر في رؤية هلال شهر رمضان مجرى الأخبار ولم يحملها على أحكام الشهادات.

١٤٢٠ - تراءى الناس الهلال، فأخبرت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أني رأيته، فصام وأمر الناس بصيامه.


(١) أخرجه البخاري تعليقًا بصيغة الجزم انظر فتح الباري: (٤/ ١١٩)، وأبو داود (٢٣٣٤)، والترمذي (٦٨٦)، والنسائي (٤/ ١٥٣)، وابن ماجه (١٦٤٥)، والحاكم (١/ ٤٢٣ - ٤٢٤) وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، انظر: الإرواء (٩٢٥).
(٢) أخرجه أبو داود (٢٣٤٠)، والترمذي (٦٩١)، والنسائي (١٣١١٤)، وابن ماجه (١٦٥٢)، والحاكم (١/ ٤٢٤) وفي إسناده سماك بن حرب وهو: مضطرب الحديث، وخاصة في روايته عن عكرمة.
وقد اختلفوا عليه في هذا الحديث فروى مرسلًا ورجح غير واحد من الأئمة المرسل على المرفوع، انظر: نصب الراية (٢/ ٤٤٣)، وإرواء الغليل (٩٠٧). وقال الحافظ في سماك: صدوق، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغير بأخرة فكان ربما يلقن، من الرابعة، التقريب (٢٦٣٩).