للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

إلى دمشق فى عسكر، فأكرمهم خليفة أفتكين، وأنفق فيهم، وحملهم وصيّرهم إلى أفتكين بطبرية، فقوى بهم، وصار فى اثنى عشر ألفا، فسار بهم إلى الرملة، ووافى (١) بها طليعة العزيز، فحمل عليها أفتكين مرارا، وقتل منها نحو مائة رجل، فأقبل عسكر العزيز فى زهاء سبعين ألفا، فلم يكن غير ساعة حتى أحيط بعسكر أفتكين، وأخذوا رجاله، فصاح الدّيلم الذين كانوا معه:

«زنهار، زنهار (٢)»، يريدون: «الأمان، الأمان».

واستأمن إليه أبو إسحاق إبراهيم بن معز الدولة، وابن أخيه إعزاز الدولة، والمرزبان بن بختيار؛ وقتل أبو طاهر محمد بن معز الدولة، وأخذ أكثرهم أسرى، ولم يكن فيهم كبير قتلى، وأخذ هفتكين (٣) نحو القدس، فأخذ وجئ به إلى [حسّان بن على بن] (٤) مفرج ابن دغفل بن الجرّاح، فشدّ عمامته فى عنقه، وساقه إلى العزيز، فشهّر فى العسكر، وأسنيت الجائزة لابن الجرّاح.


(١) الأصل: «ووافا».
(٢) زنهار كلمة فارسية بمعنى الدفاع أو الحماية أو الأمان. راجع أيضا:
(Dozy:Supp.Dict Arab .)
(٣) هكذا ورد الاسم فى الأصل، مرة «أفتكين» وأخرى «هفتكين».
(٤) أضفنا ما بين الحاصرتين لتصحيح الاسم.