للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

من عندك. وأشار لبعض خدمه فأحضر مسمارا حديدا عظيم الخلقة، وقال: والله هذا أعددته لك من ذلك الوقت. وأمر به فجر وضرب المسمار فى أذنه حتى نفذ من الأخرى، وحمل إلى باب زويلة الأوسط ودق المسمار فى خشبة وعلق عليها ميتا، ثم أنزل بعد أيّام.

وفيها رمى برأس سعيد السعداء الخادم من القصر فى سابع عشر شعبان (١)، ثمّ أخرج وصلب بباب زويلة من ناحية الخرق (٢). وهو هذا الذى تنسب إليه دويرة سعيد السعداء التى هى اليوم خانقاه برحبة باب العيد.

وفيها قتل تاج الرئاسة ابن … (٣) المأمون البطائحى فى رابع عشر صفر.

وفيها مات أبو الحسن على بن الحسن البيسانى، والد القاضى الفاضل عبد الرحيم ابن على، وكان قاضى بيسان والنّاظر فيها؛ ومولده فى ثانى عشر جمادى الآخرة سنة إحدى وخمسمائة، ومولد أبيه الحسن يوم عيد الغدير من ذى الحجّة سنة ستين وأربعمائة (٤)


(١) هو الأستاذ قنبر، وقيل عنبر، وقيل بيان، ولقبه سعيد السعداء أحد الأستاذين المحنكين خدام القصر عتيق الخليفة المستنصر. يذكر المقريزى هنا أنه قتل فى سابع عشر شعبان من هذه السنة، ويذكر فى المواعظ والاعتبار أن قتله كان فى سابع شعبان. وكانت داره المذكورة هنا مقابل دار الوزارة، فلما تولى العادل بن طلائع بن رزيك الوزارة سكنها وجعل بينها وبين دار الوزارة سردابا يصل بينهما، وحولها صلاح الدين إلى دويرة للصوفية عرفت باسم خانقاه سعيد السعداء. المواعظ والاعتبار: ٤١٥:٢ - ٤١٦؛ صبح الأعشى: ٣٦٨:٣ - ٣٦٩. ولا يزال هناك شارع صغير يحمل اسم سعيد السعداء يتفرع من شارع حوش الشرقاوى الذى يبدأ من شارع تحت الربع بقسم الدرب الأحمر.
(٢) يقع باب الخرق على رأس شارع تحت الربع من جهة الغرب، وينتهى إلى شارع غيط العدة، وأنشئت عنده قنطرة على الخليج عرفت باسمه. وقد تحول اسمه حديثا إلى باب الخلق. الخطط التوفيقية: ٥١:٣ - ٥٢.
(٣) بياض بالأصل.
(٤) بهامش الأصل: بياض أسطر.