للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفيها سقطت دار بخطّ سوق وردان من مدينة مصر هلك بها جماعة من سكانها، من جملتهم امرأة ترضع ولدا أخرجت من تحت الرّدم ميتة، وأخرج الطفل ابنها فى ثانى يوم وهو حىّ، فسلّم إلى من ترضعه، وعاش حتى بلغ مبالغ الرجال.

واتّفق أيضا فى هذه السنة أن السّديد أبا النّقباء صالحا كان يخدم فى عمالة الرّباع السّلطانية بمصر، وممّا يجرى فيها دار ابن معشر عند فم السّد الذى يفتح كل سنة عند كسر الخليج إذا كان وفاء النّيل، فإذا كان قرب الوفاء رسم بمرمّة هذا الدار، فرمّمت وأسكنت فى موسم الخليج، فيتحصّل من أجرتها فى يوم وليلة ما يتحصّل من أجرة سنة كاملة. فرمّها فى هذه السّنة وأسكنها على العادة، وسكن فى بيت تحتانىّ منها، فامتلأت جميعها حتى لم يبق فيها ما يسع أحدا، فسقطت وهلك جميع من فيها إلاّ هو، فإنه أخرج بعد يومين من تحت الردم فيه رمق فبرأ وعاش مدة طويلة، ثم طلع يوما وهو عجل إلى منزل سكناه بحارة الرّوم من القاهرة اندقّت ساقه فى درجة وحدث بها خدش يسير فمات منه.


= - قارن فى حديث هذه الزلازل: كتاب الروضتين: ٢٦٠:١ - ٢٦٨؛ الكامل: ٨٢:١١ حيث قال ابن الأثير: إن معلما كان بحماة فارق المكتب لمهم عرض له فجاءت الزلزلة فخربت البلد وسقط المكتب على الصبيان جميعهم، فلم يأت أحد يسأل عن صبى كان له بالمكتب.