للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فصل: (فيما تنفسخ (١) به الإجارة)

والإجارة عقد لازم من الطرفين، لا تنفسخ بموت المتعاقدين أو أحدهما، ولا بتلف المحمول، ولا بوقف العين المؤجرة، ولا بانتقال الملك فيها، ولمشتر لم يعلم الفسخ أو الإمضاء، والأجرة له من حيث مشتراه، وتنفسخ بتلف كل العين المؤجرة المعينة (٢)، وبموت الرضيع، وهدم الدار.

ومتى تعذر استيفاء النفع ولو بعضه من جهة المؤجر فلا شيء على المستأجر، حتى ما سكنه قبل ذلك، وإن كان من جهة المستأجر فعليه جميع الأجرة، وإن تعذر استيفاء النفع بغير فعل أحدهما كشرود الدابة وهدم الدار وجب من الأجرة بقدر ما استوفى (٣).

وإن غصبت المؤجرة خير المستأجر بين الفسخ، وعليه أجرة ما مضى، وبين الإمضاء ومطالبة الغاصب بأجرة المثل (٤).


(١) الفسخ: النقض، ويقال: فسخت البيع والنكاح، يعنيك نقضته فانتقض، انظر: مادة فسخ في لسان العرب (٣/ ٤٥)، ومختار الصحاح (٢١١).
(٢) لأن المنفعة زالت بالكلية، وإن كان التلف بعد مضي مدة لها أجرة انفسخت فيما بقي، ووجب للماضي القسط. وانظر: حاشية الروض المربع (٥/ ٣٢٨).
(٣) ضبة تصحيحية إلى قوله: التراخي.
(٤) أي: وخير المستأجر بين إبقاء العقد بلا فسخ، ومطالبة الغاصب بأجرة المثل، ولا يفسخ العقد بمجرد الغصب؛ لأن المعقود عليه لم يفت مطلقًا، بل إلى بدل وهو القيمة. وانظر: حاشية الروض المربع (٥/ ٣٣٤).

<<  <   >  >>