للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كتاب الطلاق (١)

ويباح للحاجة (٢)، ويكره لعدمها، ويستحب لضرر أو ترك فرض (٣)، ويجب للإيلاء، ويحرم للبدعة.

ويصح من زوج مكلف - أو - مميز يعقله، ومن زال عقله بعذر كمن شرب مسكرًا مكرها لم يقع طلاقه. ويقع طلاق السكران بمائع طوعًا، ولو خلط في كلامه وسقط تمييزه، فيؤاخذ بأقواله وأفعاله في كل ما يعتبر فيه العقل.

والغضبان مكلف في حال غضبه بما يصدر عنه من كفر وقتل وطلاق وغيرها (٤) ما لم يغم عليه، ورأى الشيخ أن الحشيشة والبنج (٥) كالشراب المسكر (٦)، ومن أفاق من جنون أو إغماء فذكر أنه طلق يقع، ولا يقع ممن


(١) طلاق المرأة بينونتها عن زوجها، ويقال: طلق البلاد، يعني: تركها، وطلقت الناقة إذا سرحت، واصطلاحًا: حل قيد النكاح كله أو بعضه، انظر: مادة طلق في لسان العرب (١٠/ ٢٢٦)، ومختار الصحاح (١٦٦)، والمطلع (٣٢٣).
(٢) كسوء خلق الزوجة، وتضرره بها من غير حصول الغرض بها، دفعًا للضرر عن نفسه. وانظر: حاشية الروض المربع (٢/ ٦٢١).
(٣) أي: لتضررها باستدامة النكاح، في حال الشقاق، وحال حاجة المرأة للمخالعة. وانظر: حاشية الروض المربع (٦/ ٤٩٠).
(٤) ضبة تصحيحية.
(٥) بنج: البنج الأصل، والبنج بالضم: الأصول، والبنج بالفتح: ضرب من النبات، وهو مما يقوى به النبيذ، انظر: مادة بنج في لسان العرب (٢/ ٢١٦).
(٦) يرى شيخ الإسلام أن الحشيشة أخبث من الخمر من جهة أنها تفسد العقل والمزاج، حتى يصير الرجل في تخنث ودياثة، وغير ذلك من الفساد، والخمر =

<<  <   >  >>