للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

باب ميراث الخنثى المشكل (١)

وهو من له شكل ذكر وفرج، أو ثقب لا يشبه واحدًا منهما، ويعتبر أمره ببوله من أحد الفرجين، فإن بال منهما فسبقه، فإن خرج منهما معًا اعتبر أكثرهما خروجًا عددًا وقدرًا، فإن استويا فهو المشكل (٢)، فإن رجي كشفه لصغر أعطي ومن معه اليقين من التركة.

ووقف الباقي لظهور ذكورته بنبات لحية أو إمناء من ذكره، أو أنوثته بحيض أو تفلك ثدي أو إمناء من فرج - والتفلك الاستدارة -.

فإن مات أو بلغ بلا أمارة يرث نصف ميراث ذكر ونصف ميراث أنثى


(١) الخنثى: هو الذي لا يخلص لذكر ولا لأنثى، إما لأن معه آلة الذكر والأنثى، أو لأن معه آلة لا تشبه أيًا منهما، والانخناث التكسر والتعطف، انظر: مادة خنث في لسان العرب (٢/ ١٤٥)، ومختار الصحاح (٨٠)، والمطلع (٣٠٨)، والتعاريف (٣٢٧).
(٢) الطريقة الطبية الحديثة في الكشف عن الخنثى أن ينظر الطبيب إلى الغدة التناسلية أولًا، فإن وجدها تحمل المبيض والخصية معًا، فهذه هي حالة الخنثى الحقيقية، التي هي نادرة الحدوث جدًا، أما إن وجد أن الغدة التناسلية مبيضًا والأعضاء الظاهرية ذكرية، فإن تلك الحالة هي حالة الخنثى الكاذبة، التي أصلها أنثى وظاهرها ذكر، وإن كانت الغمدة التناسلية خصية، والأعضاء الظاهرة تشبه الأنثى، فإن ذلك هو الخنثى الذكر الكاذب، أي: أصله ذكر وظاهره أنثى، انظر: الطبيب أدبه وفقهه (٣٢٣)، نقلًا عن التوضيح للشويكي (٢/ ٩٠٦).

<<  <   >  >>