للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

يقصد به الاقتضا والتقابض بالطريق الأسهل، ولا يجوز في غيرهما لأنه يقصد به طلب الربح، وقد ورد النهي عن ربح ما لم يقبض.

قوله: ما لم تتفرقا وبينكما شيء، فيه دليل على وجوب التقابض في المجلس في الاستبدال، والعمل على هذا عند من لم يجوز بيع المبيع قبل قبضه سواء استبدل عن الثمن ما يوافقه في علة الربا أو غيره، وكذلك في القرض، وبدل الإتلاف، وقيل: لا يشترط إلا أن يوافقا في علة الربا.

٢١١٤ - أنه أخرج كتابًا: "هذا ما اشترى العدّاء بن خالد بن هوذة من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- اشترى منه عبدًا أو أمة، لا داء ولا غائلة ولا خبثة: بيع المسلم المسلم". (غريب).

قلت: رواه الترمذي هنا والنسائيُّ في الشروط وابن ماجه هنا من حديث العدّاءُ ابن خالد بن هوذة، وقال الترمذي: حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث عباد انتهى، وعباد هذا هو: عباد بن ليث الكرابيسي، قال فيه ابن معين وأحمد: ليس بشيء، وقال النسائيّ وغيره: ليس بالقوي. (١)

والعداء: راوي الحديث، هو بفتح العين وتشديد الدال المهملتين، وهوذة: بفتح الهاء، أسلم عام الفتح وحسن إسلامه، والداء: قال قتادة: الجنون والجذام والبرص ونحوها مما يردّونه، والغائلة: الزنا والسرقة والإباق، والخبثة: ما كان خبيث الأصل، بأن يكون الرقيق من قوم لا يحل سبيهم.


(١) أخرجه الترمذي (١٢١٦)، وابن ماجه (٢٢٥١). ولم أجده في النسائيُّ وعزاه إليه المزي في التحفة (٧/ ٢٧٠)، وعباد ضعيف كما قال الحافظ في التقريب (٣١٥٨): صدوق يخطيء. ولكن تابعه أبو رجاء العطاردي وهو ثقة عند البيهقي (٥/ ٣٢٧ - ٣٢٨)، الطبراني (١٨/ ١٥) فيما ذكر ابن حجر في تغليق التعليق (٣/ ٢١٩) وبهذه الطرق حسنه أهل العلم، منهم الترمذي وابن حجر وعباد الكرابيسي انظر ترجمته في منهج النسائيّ (٥/ ٢٣٠٩).