للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

وكذا أبو داود. (١)

قوله: "مقبلًا متقنعًا"، أي مغطيًا رأسه بالقناع بالكسر، قال الجوهري (٢): هو أوسع من المِقْنعة، وإنما فعل - صلى الله عليه وسلم - ذلك من حر الظهيرة، وهما منصوبان على الحال، والعامل فيهما اسم الإشارة.

٣٤٥٤ - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال له: "فراش للرجل، وفراش لامرأته، والثالث للضيف، والرابع للشيطان".

قلت: رواه مسلم هنا من حديث جابر، ولم يخرجه البخاري. (٣)

قال الخطابي (٤): في الحديث دليل على أن المستحب في أدب السنة أن يبيت الرجل وحده على فراش، وزوجته على فراش آخر. ولو كان المستحب لهما أن يبيتا معًا على فراش واحد لما رخص له في اتخاذ فراشين له ولزوجته، وإنما كان الرابع للشيطان لعدم الحاجة إليه، انتهى.

وما قاله في الزوجه غير مسلم له، ولجواز أن يكون إنما شرع الفراش للزوجة لأن تنام فيه في زمن حيضها أو مرضٍ من أحدهما، فليس فيه دليل لاستحباب نومها وحدها مطلقًا، والله أعلم.

٣٤٥٥ - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جرَّ إزاره بطرًا".


(١) أخرجه البخاري (٥٨٠٧)، وأبو داود (٤٠٨٣).
(٢) الصحاح (٣/ ١٢٧٣).
(٣) أخرجه مسلم (٢٠٨٤).
(٤) انظر: معالم السنن (٤/ ١٨٩).