للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

رجلان فسلم كل واحد منهما على صاحبه، أحدهما بعد الآخر، كل واحد يقول: السلام عليكم، كان الثاني جوابًا للأول، قال: وإن كانا دفعة لم يكن جوابًا موافقًا.

قال القاضي حسين والمتولي: لو سلم كل واحد منهما على صاحبه دفعة أو أحد منهما بعد الآخر يصير كل واحد منهما مبتدئًا بالسلام فيجب على كل واحد أن يرد على صاحبه، والصواب ما قاله الشاشي والحديث يشهد له.

٣٧٠٩ - أن رجلًا سأل النبي -صلى الله عليه وسلم-: أيُّ الإسلام خير؟ قال: "تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف".

قلت: رواه الشيخان في الإيمان وأبو داود في الأدب، والنسائيُّ في الإيمان وابن ماجه في الأطعمة كلهم من حديث أبي الخير مرشد بن عبد الله عن عبد الله بن عمرو بن العاص. (١)

وأراد السائل: أي خصال الإسلام خير، وكان السؤال وقع عما يتعلق بحقوق الآدميين من الخصال دون غيرها بدليل أنَّه - صلى الله عليه وسلم - أجاب عنها دون غيرها.

٣٧١٠ - قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "للمؤمن على المؤمن ست خصال: يعوده إذا مرض، ويشهده إذا مات، ويجيبه إذا دعاه، ويسلم عليه إذا لقيه، ويشمته إذا عطس، وينصح له إذا غاب أو شهد".

قلت: هذه الرواية لم أرها في الصحيحين (٢) ولا في أحدهما والذي في الصحيحين عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "حق المسلم على المسلم خمس: رد السلام وعيادة المريض واتباع الجنازة وإجابة الدعوة وتشميت العاطس". (٣)


(١) أخرجه البخاري (١٢)، ومسلم (٣٩)، وأبو داود (٥١٩٤)، والنسائيُّ (٨/ ١٠٧)، وابن ماجه (٣٢٥٣).
(٢) هذه الرواية أخرجها النسائيُّ (٤/ ٥٣) واللفظ له.
(٣) أخرجه البخاري (١٢٤٠)، ومسلم (٢١٦٢).