للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

٤٠٠٠ - قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إذا كنتم ثلاثة، فلا يتناجى اثنان دون الآخر حتى تختلطوا بالناس، من أجل أن يُحزنه".

قلت: رواه البخاري ومسلم والترمذي ثلاثتهم في الاستئذان وأبو داود وابن ماجه كلاهما في الأدب كلهم من حديث عبد الله بن مسعود يرفعه. (١)

قال الخطابي (٢): وإنما كان ذلك يحزنه لأنه ربما يتوهم أن نجواهم لسبب رأي فيه أو دسائس غائلة له وأن ذلك من أجل الاختصاص بالكرامة، قال أبو عبيد: هذا في السفر، وفي الوضع الذي لا يأمن الرجل فيه صاحبه على نفسه، أما في الحضر وموضع الأمن فلا بأس به.

٤٠٠١ - قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "الدين النصيحة"، ثلاثًا، قلنا: يا رسول الله لمن؟ قال: "لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم".

قلت: رواه مسلم في الإيمان والنسائيُّ في البيعة (٣) وذكر فيه قصة، وقال: إنما الدين النصيحة، قالوا: لمن يا رسول الله؟ قال: "لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم"، وفي رواية أبي داود في الأدب: "إن الدين النصيحة، إن الدين النصيحة إن الدين النصيحة، قالوا: لمن يا رسول الله؟ قال: لله عَزَّ وَجَلَّ ولكتابه ولرسوله وأئمة المؤمنين وعامتهم أو أئمة المسلمين وعامتهم"، كلهم من حديث تميم الداري ولم يخرجه البخاري ولا أخرج في كتابه عن تميم الداري شيئًا، ولا أخرج له مسلم في صحيحه غير هذا الحديث، وهو حديث عظيم وعليه يدور الإسلام كما سنذكره.


(١) أخرجه البخاري (٦٢٩٠)، مسلم (٢١٨٤)، والترمذي (٢٨٢٥)، وأبو داود (٤٨٥١)، وابن ماجه (٣٧٧٥).
(٢) أعلام الحديث (٣/ ٢٢٣٤ - ٢٢٣٥).
(٣) أخرجه مسلم (٥٥) (٩٦)، والنسائيُّ (٧/ ١٥٦)، وأبو داود (٤٩٤٤).